البحر أنفو – 29/07/2025 الناظور دراجة مائية تنهي حياة شاب بشاطئ “تشارنا”.. والجمعية المغربية لحقوق الإنسان تُحمّل المسؤولية للسلطات متابعة: تحول مساء هادئ بشاطئ “تشارنا” التابع لإقليم الناظور إلى مأساة إنسانية، بعد أن صدمت دراجة مائية (جيت سكي) كان يقودها أحد المصطافين شابًا في مقتبل العمر، ما أدى إلى وفاته على الفور وسط ذهول المصطافين، في حادث يعيد إلى الواجهة الفوضى التي تشهدها شواطئ المنطقة خلال فصل الصيف.
الحادث الذي وقع، بحسب المعطيات المتوفرة، في غياب تام لأي إشراف تنظيمي أو تدابير وقائية، أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الحقوقية والمدنية، حيث لم يتأخر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور في إصدار بيان عبّرت فيه عن “قلقها البالغ” من هذا الحادث الذي وصفته بـ”النتيجة المباشرة للإهمال والتسيّب”.
الجمعية طالبت في بيانها بـفتح تحقيق جاد وشفاف لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات المترتبة عنه، مشددة على ضرورة عدم الاكتفاء بالإدانة المعنوية، بل ربط المسؤولية بالمحاسبة الفعلية، خاصة أمام تكرار هذا النوع من الحوادث التي أصبحت تهدد أرواح المواطنين وتؤشر على اختلالات مقلقة في التدبير المحلي.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى الإسراع في وضع إطار قانوني صارم ينظم استخدام وسائل الترفيه البحرية، وعلى رأسها الدراجات المائية، التي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا في ظل غياب مسارات محددة لها ودوريات رقابية فعالة، مطالبة بتخصيص مناطق خاصة بهذه الأنشطة بعيدة عن أماكن السباحة والاستجمام. كما حملت الجمعية السلطات المحلية والمصالح المعنية المسؤولية الكاملة في ما وصفته بـ”الفشل في ضمان سلامة الشواطئ”، مؤكدة أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية ليس ترفًا حقوقيًا، بل واجب قانوني وأخلاقي منصوص عليه في المواثيق الدولية.
وختمت الجمعية بيانها بدعوة عاجلة إلى إعادة النظر في السياسات المتبعة في تسيير الشواطئ، وتفعيل آليات الرقابة، وتوفير الوسائل البشرية واللوجستية الكفيلة بفرض النظام، منبهة إلى أن ترك الفوضى تسود المجال البحري يهدد صورة السياحة الوطنية ويعرض حياة المواطنين للخطر.