البحر أنفو – 30/07/2025 تمكنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، من تمكين 150 امرأة في مناطق الشمال من خلال ورشات تكوينية وإحداث أول اتحاد نسائي تعاوني في بليونش، مع التحضير لإطلاق نموذج مماثل بمرتيل والمضيق. في خطوة رائدة تروم تمكين النساء العاملات في قطاع الصيد البحري.
أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بتعاون وثيق مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، مهمة ميدانية متميزة شملت جماعات بليونش، الفنيدق، مرتيل والمضيق، تحت إشراف وحدة النوع والمندوبية الإقليمية بالمضيق.

وقد جاءت هذه المبادرة في سياق تنزيل استراتيجية وطنية تروم تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، من خلال تأطير النسيج التعاوني النسائي، وتشجيع التعاونيات على الانتظام في اتحادات تعاونية قوية ومهيكلة. وقد تميز هذا البرنامج الميداني بتنظيم سلسلة من الورشات التكوينية والإرشادية، استهدفت 8 تعاونيات نسائية، واستفادت منها بشكل مباشر 68 امرأة، فضلاً عن 82 مستفيدة غير مباشرة، وذلك عبر سبع دورات تكوينية رصينة استجابت لحاجيات واقعية معبر عنها في الميدان.

وقد تمحورت التكوينات حول الجوانب القانونية والتنظيمية لإحداث اتحادات تعاونية، استنادًا إلى القانون 112.12، وكذا حول أدوار الاتحاد في تقوية القدرات، تعزيز التمثيلية، وتحسين آليات التسويق وتجميع الوسائل. وقد أثمرت هذه الدينامية عن نتائج ملموسة، أبرزها الإعلان الرسمي عن تأسيس اتحاد “إكسيسيليا” في جماعة بليونش، الذي يضم ثلاث تعاونيات نسائية، مع التوصية بضرورة الدعم التقني المستمر لتأمين حكامة فعالة.

وفي جماعتي مرتيل والمضيق، تبلور توافق مبدئي بين ثلاث تعاونيات نسائية حول تأسيس اتحاد نموذجي، حيث تم اقتراح لقاء تحضيري مرتقب يوم 28 يوليوز 2025، لوضع اللبنات التنظيمية الأولى لهذا المشروع الواعد.

وتعكس هذه المبادرة المقاربة التشاركية التي تنتهجها كتابة الدولة، والتي تسعى إلى إدماج النساء في الدينامية الاقتصادية للمجالات البحرية، من خلال تأطير وتقوية العمل التعاوني، وتعزيز الولوج إلى التجهيزات والتمويل والأسواق، بما يرسخ مقومات الاقتصاد الأزرق العادل والمستدام. كما تشكل التجربة نموذجًا يحتذى به في باقي مناطق المملكة، بالنظر إلى نجاحها في الدمج بين التأطير المؤسساتي، والتمكين الاجتماعي، والتكامل التنموي. وختامًا، فإن هذا المسار التشاركي، المدعوم بشراكة استراتيجية مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، يمثل رافعة نوعية لإعادة تشكيل الخريطة التعاونية النسائية في قطاع الصيد البحري، وفق منطق الاندماج، والابتكار، والتمكين.
