عاجل
30 يوليو 2025 على الساعة 17:41

عائلات ضحايا مركب الصيد بن جلون ترفض سيناريوهات الغرق التي لا تروي عطش الحقيقة

البحر أنفو – 30/07/2025 ملف “مركب بنجلون” المفقود بسواحل الداخلة: ستة أشهر من الانتظار الثقيل وغياب الحقيقة متابعة :

تواصل تنسيقية عائلات البحارة المفقودين على متن مركب “بنجلون”، الذي اختفى في ظروف غامضة بسواحل الداخلة منذ فبراير الماضي، تحركاتها الميدانية من خلال تنظيم وقفات احتجاجية في عدد من المدن المغربية، للمطالبة بتوضيح رسمي وشفاف لمصير 17 بحاراً ظلوا، حتى اليوم، في عداد المفقودين.

وبعد محطات احتجاجية سابقة شهدتها مدينتا آسفي وأكادير، اختارت التنسيقية هذه المرة العاصمة الرباط لإسماع صوتها، أملاً في تجسير قنوات التواصل مع السلطات الوصية على قطاع الصيد البحري، وتحديداً كتابة الدولة المكلفة بهذا القطاع، التي تؤكد من جهتها استمرار جهود البحث والتحقيق، وإن ظلت نتائجها غير كافية في نظر العائلات.

نصف عام من الصمت المؤلم
منذ أن أبحر مركب الصيد بالخيط “بنجلون” من ميناء الداخلة يوم 7 فبراير 2025، لم يظهر له أثر. ومع مرور ستة أشهر، لا تزال العائلات تتشبث بالأمل، وتطالب بأجوبة واضحة حول مصير ذويها في تلخيص لحجم الألم الذي تعيشه أسر بأكملها منذ اختفاء المركب، حيث أن حالة الانتظار أضحت عبئاً نفسياً واجتماعياً على عشرات الأسر التي تجد نفسها عالقة في حلقة من الغموض. 

تحقيقات تقنية ومقاربة قانونية..
في جواب سابق على سؤال برلماني، أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن مصالحها، بتنسيق مع جهات مدنية وعسكرية، باشرت تحقيقاً تقنياً في اختفاء المركب، عبر لجنة مختلطة ضمت مفتشين من الإدارة المركزية، والمندوبيات الجهوية، إضافة إلى مركز تنسيق الإنقاذ البحري.

و من بين الفرضيات التي طُرحت، احتمال اصطدام السفينة المفقودة بإحدى البواخر التجارية التي تعبر بكثافة تلك المنطقة البحرية. وقد أدى هذا الاحتمال إلى فتح مسارات تعاون دولي، من ضمنها إرسال لجنة تقنية مغربية إلى ميناء روتردام الهولندي، حيث جرت معاينة إحدى السفن التي يُشتبه أنها كانت قرب موقع الاختفاء. غير أن عمليات التفتيش لم تفض إلى العثور على أي دليل على وقوع اصطدام.

ومع ذلك، فإن هذه التحقيقات لم تُنتج لحد الساعة نتائج قطعية أو رواية رسمية واضحة وفق تصريحات العائلات وهو ما يزيد من حدة التوتر والاحتقان، التي ترى في غياب رواية رسمية عن الوقائع الحقيقية لقضية اختفاء مركب بن جلون مؤشراً سلبياً على التعامل مع هذا الملف الإنساني.كما أنه و في سياق الجهود الرسمية الرامية إلى فك لغز اختفاء مركب الصيد بالخيط “بن جلون”، قام مندوب الصيد البحري بالداخلة خلال انعقاد أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية بتقديم جملة من السيناريوهات الواقعية المستخلصة من المعطيات التقنية والتحقيقات الميدانية التي باشرتها اللجنة المختلطة التي انتدبتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

وقد استندت هذه السيناريوهات إلى تحليل مسار المركب، وظروف الإبحار، والمعطيات المناخية والبحرية التي سادت المنطقة في الفترة التي تزامنت مع تاريخ اختفاء المركب في عرض سواحل الداخلة، إذ من بين الفرضيات الأكثر ترجيحاً التي تم تداولها بقوة هو احتمال تعرض المركب إلى اصطدام قوي مع إحدى البواخر التجارية التي كانت تبحر في المنطقة، بالنظر إلى الكثافة المرتفعة للملاحة في تلك المياه. كما نوقش احتمال وقوع عطب ميكانيكي حاد أو تسرب مفاجئ أدى إلى غرق المركب بشكل سريع، خاصة وأن طاقم السفينة لم يبعث بأي نداء استغاثة، مما يرجّح فرضية الغرق الفجائي وهي معطيات ملموسة من شأنها تأكيد أحد هذه الفرضيات بشكل قاطع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *