شكلت الفظائع التي وقعت يوم امتنعت جل مندوبيات الصيد البحري التصريح بالمنتجات البحرية عقب الإضراب العام الذي طالبت به الهيئات النقابية لموظفي وزارة الصيد البحري فيما يتعلق بقضية مندوب الصيد البحري بالعيون صدمة بالنسبة إلى نسيج قطاع الصيد البحري، ورداً على ذلك، تحركت النقابتين باستجابة بطيئة، لتنظيم وقفات احتجاجية على مستوى الإدارة المركزية، و كدا مختلف مندوبيات الصيد البحري، و من تم الامتناع عن التصريح بالمنتجات البحرية في تصعيد ضد مابلغت إليه الأمور بالعيون بعدما لازم والي العيون رجال سلطة مع مندوب الصيد البحري داخل مكتبه.
اليوم، تعصف الخروقات القانونية، و ترتكب الفظائع على نطاق واسع بقطاع الصيد البحري، و تضرب أهم محاور استراتيجية أليوتيس عرض الحائط، بعدما لم يستجب وزير الصيد البحري لحماية حقوق ممثله القانوني بالعيون مندوب الصيد البحري، على إثر منعه ولوج مكتبه بميناء المرسى، بطريقة مهينة لاتمت بصلة مع دولة المؤسسات، و بأمر شفهي غير مكتوب حتى انه لم يفهم لحد الساعة هده اللخبطة المرتبطة باللغط و العشوائية، كما أن الاستجابة لخلفيات هده القضية كانت جد باردة من طرف وزير الصيد البحري من جهة، و كدا من الهيئات النقابية التي تمثل موظفي وزارة الصيد البحري من جهة أخرى، و ردة الفعل على الوضعية البطيئة جعلتنا نستخلص عدد من النقاط في بدايتها السكوت الذي يعد من علامات الرضا على ما يقع، و ثانيها عدم السعي لرد الاعتبار الذي يحفظ ماء الوجه مرده الحرب الضروس الذي تعيشه الإدارة المركزية للصيد البحري، رد الاعتبار الذي يكرس القيمة بل و الدور الكبير الذي يقوم بها موظفوا وزارة الصيد البحري في حماية الثروة السمكية، و ضمان استدامتها للأجيال القادمة في الظروف الصعبة.
إن الدائرة البحرية للعيون بحجمها الكبير في الاقتصاد الوطني، و كدا اليد العاملة التي يستشرفها قطاع الصيد البحري، والدور المحوري لموظفي وزارة الصيد البحري في هدا الأمر، لايمكن أن ينعدم فيها الحس الأخلاقي وحيث أن القاعدة الوحيدة المفروض اعتمادها هو احترام الدستور، و القوانين المنظمة للقطاع دون تجاوزات، أو خروقات من شأنها تأليب الرأي العام المهني، و العودة بالقطاع إلى زمن الفوضى و العشوائية و التهريب بكل أشكاله وأنواعه و مع ما يترتب عن ذلك من خسائر كبيرة لمداخيل الدولة.
و من المرتقب، وفق مصادر خاصة للبحر أنفو، أن يحسم خلال الأيام القادمة الوضعية الشادة التي أصبحت حديث الجميع حول قانونية منع مندوب الصيد البحري ولوج مكتبه، و ملازمة رجال سلطة مكتبه، حيث أنه في الوقت الذي يشارف فيه هدا الملف المعقد على استنفاد آخر فرص نجاته من عنق الزجاجة التى تخنقه لولا التحرك الأخير للهيئتان النقابيتان اللتان وعدتا بالتصعيد في حال استمرت الأمور على منوال ملازمة رجال سلطة مندوب الصيد البحري داخل مكتبه و هو يقوم بمهامه، إذ تدخل الفرصة الأخيرة كما كشف عنها أحد موظفي وزارة الصيد البحري في مشهد متأزم استبقته خطوة نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، و الاتحاد المغربي للشغل و خلفها نبرة شديدة اللهجة بالتصعيد، و لايمكن التنبؤ للوضعية الراهنة على مستوى الساحة المهنية بمعزل عن لغة التصعيد التي تعني عودة التهريب إلى الموانئ من بابه الواسع، و كل هدا يفرض سؤالا مهما حول مدى درجة الخطأ الذي ارتكبه السيد المندوب مصطفى أيت علا، حتى ينال ما ينال من إهانة، و تقزيم لمسؤوليته، و منعه ولوج مكتبه بطريقة ليس لها مركزا في القاموس الدستوري للمملكة المغربية الشريفة.
بعض المتابعين رأوا أن التطورات الأخيرة بمثابة تكريس للسلطوية و استغلال للنفوذ، في مقابل سكوت مطبق من المسؤول الأول عن حقيبة الصيد البحري، و الرئيس المباشر للمندوب و من له صلاحية توقيف المندوب، و تنقيله، أو إلحاق عقوبات به، مع كشف الخطأ الذي وصل بنا إلى هده الوضعية يقول المتابعون، رغم أن لعبة شد الحبل في قضية أيت علا الذي ترك يصارع أمواج الإهانة و الغبن و الاحتقار، بدت واضحة المعالم في الصراع الذي لم يبقى خفيا لدى الجميع بين الوزير و الكاتبة العامة بالخط العريض.
لقد أصبحت بعض المؤشرات واضحة على اختناق قطاع الصيد البحري، من خلال التحركات خلف الكواليس لتأجيج الصراع الدائر بين الطرفين ( الوزير و الكاتبة ) و خدمة أجندة كل جهة و نسق توجهاتها، ما أدى إلى أكبر السقطات المتجلية في القيمة التي افتقدت، ورد الاعتبار الذي أصبح في خبر كان…