عاجل
1 أغسطس 2025 على الساعة 16:32

صفقات الترويج لقطاع الأحياء المائية:بين الدينامية المؤسساتية وغياب التقييم العمومي، HORIZON PROD وFOSTER GROUPE تظفران بصفقات ANDA

البحر أنفو – 01/08/2025 أنشطة ترويجية وميزانيات مخصصة: قراءة في دينامية الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية متابعة:

في سياق جهود الدولة لتطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز قطاع تربية الأحياء المائية البحرية، تسجل الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA)، التي تديرها السيدة ماجيدة معروف، حضوراً متزايداً من خلال مبادرات تواصلية وترويجية تهدف إلى تثمين هذا القطاع الناشئ.

وتعكس مجموعة من الصفقات العمومية، التي تم الإعلان عن نتائجها في الآونة الأخيرة، توجه الوكالة نحو تعزيز الحوار العمومي حول فرص القطاع، وتنظيم لقاءات تحسيسية ذات طابع تقني واقتصادي، إلى جانب تغطية إعلامية مواكِبة.

في هذا الإطار، خُصص مبلغ يقارب 54 مليون سنتيم لتنظيم حوار وطني حول تطوير تثمين الطحالب في إطار الاقتصاد الأزرق، وهي الصفقة التي رست على شركة HORIZON PROD، حسب محضر النتائج النهائي المؤرخ بـ 31 يوليوز 2025.

كما أعلنت الوكالة، في صفقة منفصلة، عن تخصيص أكثر من 20 مليون سنتيم لتنظيم ندوة محورية حول تربية الأحياء المائية البحرية، فازت بها نفس الشركة، وذلك من بين عرضين تقدمت بهما شركتا HORIZON PROD وBELMEJDOUB EVENTS، وفق محضر النتائج الموقع بتاريخ 24 يوليوز 2025.

أما في ما يخص التغطية الإعلامية للبرامج الترويجية الموجهة للجمهور بالمغرب، فقد رست صفقة أخرى، تم الإعلان عنها في 20 يونيو 2025، على شركة FOSTER GROUPE، من أصل خمسة عروض، وبقيمة تجاوزت 38 مليون سنتيم، حسب ما ورد في محضر النتائج المؤرخ بـ 22 يوليوز 2025.

وفي نفس السياق، أسفرت صفقة تتعلق بتنظيم يوم تحسيسي حول الإجراءات التنظيمية الجديدة المرتبطة بالأحياء البحرية عن فوز شركة FOSTER GROUPE أيضاً، بميزانية بلغت 21 مليون سنتيم، حسب النتائج الموقعة بتاريخ 22 يوليوز 2025.

غياب المعطيات التفصيلية وتأثيره على التقييم
ورغم تنوع هذه المبادرات، يُلاحظ غياب تقييم عمومي مفصل لنتائج قطاع تربية الأحياء المائية البحرية، سواء من حيث حجم الاستثمارات الخاصة أو مستويات الدعم العمومي أو حتى الآثار الاجتماعية والاقتصادية للمشاريع المعلن عنها. كما لا تتوفر بيانات دورية محدثة حول نسب تنفيذ المشاريع أو طبيعة الدعم المقدم، ما يجعل عملية التتبع والتقييم رهينة بمبادرات محدودة وغير دورية.

وفي ظل هذا المعطى، تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى تعزيز الشفافية في تقديم حصائل البرامج القطاعية، خصوصاً في ما يتعلق بمردودية الأنشطة الترويجية وفعاليتها على مستوى تشجيع الاستثمار أو إحداث فرص الشغل، وهي أهداف ظلت تُطرح في كل التصورات الرسمية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.

ما بين الترويج والتثمين
من المؤكد أن الترويج والتوعية يمثلان ركيزتين أساسيتين في مواكبة القطاعات الصاعدة، لاسيما في مجال تربية الأحياء المائية الذي لا يزال في طور التوسع والتعريف بإمكاناته. غير أن فعالية هذه الدينامية تظل رهينة بإطار متكامل يشمل التقييم، النشر المنتظم للمعطيات، والتواصل المؤسساتي المنفتح مع الرأي العام.

ومع استمرار الوكالة في تنزيل برامجها، تبقى الأنظار موجهة إلى مدى تأثير هذه المبادرات على أرض الواقع، خاصة من حيث تحفيز المستثمرين وتعزيز سلسلة القيمة المحلية وضمان الاستدامة البيئية والاجتماعية لهذا النشاط البحري الواعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *