عاجل
4 أغسطس 2025 على الساعة 12:06

سبت جحجوح عطشانة…المسؤولون في دار غفلون ! أطفال سبت جحجوح بلا ماء مند أكثر من 15 يوما يصارعون العطش في صمت و مصير مجهول

البحر أنفو – 04/08/2025 دوار سبت جحجوح.. عندما يعطش القلب الفلاحي لإقليم الحاجب سبت جحجوح – إقليم الحاجب في قلب منطقة فلاحية عُرفت بكرم أراضيها وسخاء ينابيعها، تعيش ساكنة دوار سبت جحجوح، التابع ترابياً لإقليم الحاجب، على وقع أزمة عطش غير مسبوقة، بعدما تجاوز انقطاع مياه الشرب أكثر من 15 يوماً متواصلة، في ظل صمت رسمي وغياب أي تحرك ملموس من طرف الجهات المعنية.

ورغم أن المنطقة تشكّل جزءاً من الحزام الفلاحي الحيوي لمكناس-الحاجب، فإن سكانها اليوم محرومون من الحد الأدنى من الحق في الماء، في مفارقة صارخة تختزل اختلالات التدبير المجالي والبيئي في مناطق الداخل المغربي.

ساكنة في انتظار قطرة
في شهادات متطابقة، عبّر عدد من سكان سبت جحجوح عن استيائهم الشديد من تجاهل معاناتهم اليومية، خاصة في ظل موجة الحر التي تشهدها المنطقة، مشيرين إلى أن العائلات باتت عاجزة عن تأمين مياه الشرب لأطفالها وكبار السن، في وقت يُفترض فيه أن تكون المياه متاحة ومؤمَّنة، لا سيما وأن المنطقة ليست بعيدة عن مناطق التزود المائي الرئيسية.

وأوضح متحدثون من الدوار أن بعض الأسر اضطرت إلى قطع مسافات طويلة لجلب كميات محدودة من الماء عبر وسائل تقليدية أو عبر التزود من آبار خاصة، لا تخضع في الغالب للمراقبة الصحية، ما يزيد من المخاطر الصحية والاجتماعية في صفوف السكان.

فلاحة عطشى
وتأتي هذه الأزمة في منطقة يُفترض أن تكون نموذجاً للفلاحة المعتمدة على الموارد المائية المحلية. إذ لطالما كان منطقة سبت جحجوح مهد نشاط فلاحي متنوع يشغل نسبة كبيرة من الساكنة، غير أن شح المياه وانقطاع التزود بمياه الشرب أثر حتى على هذه الدينامية الاقتصادية المحلية، وفاقم من هشاشة الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر رزقها الأساسي.

غياب حلول وتجاهل للمطالب
ورغم مرور أكثر من شهور على بدء الأزمة، لم تبادر الجماعة الترابية أو مصالح العمالة إلى أي تحرك ملموس لاحتواء الوضع، أو على الأقل وضع إجراءات استعجالية للتخفيف من معاناة الأسر، سواء عبر توفير صهاريج متنقلة أو تعبئة خزانات مؤقتة لتزويد الدوار بالماء.

وطرحت الساكنة أكثر من علامة استفهام حول غياب آليات القرب والتواصل مع المسؤولين المحليين، مستنكرة ما وصفته بـ”التجاهل التام” لوضعية إنسانية باتت لا تُحتمل، خصوصاً في ظل ما وصفوه بـ”الإصرار الرسمي على التعامل مع أزمة الماء كحدث عابر”، رغم أنها أصبحت تهديداً مباشراً للعيش الكريم.

حمولة تاريخية.. تُقابل بالتهميش
ما يزيد من حسرة الساكنة، أن دوار سبت جحجوح ليست مجرد قرية مهمشة في الخريطة، بل هي منطقة ذات رمزية تاريخية كبيرة، ارتبط اسمها برجال المقاومة الوطنية الذين واجهوا الاستعمار الفرنسي من الجبال المحاذية، وقدموا تضحيات جساماً دفاعاً عن السيادة والكرامة.

اليوم، تقول الساكنة، “نُقابل بهذا الإرث النضالي بمزيد من التهميش وغياب العدالة المجالية، في وقت نطالب فيه فقط بماء نظيف يروينا ويروي أطفالنا”.

مطالب واضحة واستعجالية
وفي ظل تفاقم الوضع، تُطالب ساكنة سبت جحجوح بتدخل فوري من طرف عمالة الحاجب والمصالح المركزية لوزارة الداخلية والماء، من أجل:

توفير خزانات مائية على وجه الاستعجال في انتظار إصلاح شبكات التزويد.

تفعيل خدمة الصهاريج المتنقلة كحل مؤقت لتأمين الحاجيات الأساسية.

فتح تحقيق حول أسباب هذا الانقطاع الطويل.

وضع مخطط استباقي للمناطق القروية المعرضة للجفاف الموسمي.

دوار سبت جحجوح، برمزيته التاريخية وثقله الفلاحي، لا يستحق أن يتحول إلى رمز للعطش والتهميش. ومع استمرار الأزمة، يبقى السؤال مفتوحاً: ألا يستحق أطفال الدوار قطرة ماء تحفظ كرامتهم في صيف لا يرحم ؟ أين اختفى المسؤولون الجماعيين بالمنطقة ؟ أليس من الأحرى بهم أن يكونوا حاضرين في مثل الأزمات بدل الغياب و الاقتصار فقط على الظهور في الحملات الانتخابية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *