عاجل
12 أغسطس 2025 على الساعة 15:38

مشروع كابل بحري يربط جزر الكناري بالساحل المغربي يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد

البحر أنفو – 12/08/2025 مشروع كابل بحري يربط جزر الكناري بالساحل المغربي يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد متابعة: في خطوة تعكس متانة العلاقات المغربية الإسبانية، خاصة في مجالي الاقتصاد والأمن الرقمي، تستعد الرباط ومدريد لإطلاق مشروع ضخم لتركيب كابل ألياف ضوئية بحري يربط جزر الكناري بالساحل المغربي، على أن تنطلق أشغال التنفيذ مع نهاية سنة 2025.

مشروع رائد في الربط الرقمي بين أوروبا وأفريقيا
المشروع، الذي يُرتقب أن يشكل نقطة تحول في مجال الربط الرقمي الإقليمي، تقوده شركة Islalink الإسبانية، بشراكة مع Canalink التابعة لمجلس جزر تينيريفي، ومعهد التكنولوجيا والطاقة المتجددة (ITER). ويهدف إلى تحويل جزر الكناري إلى محور اتصالات استراتيجي في المحيط الأطلسي، يربط بين أوروبا وأفريقيا عبر المغرب.

مسار بحري واستثمارات ضخمة
وبحسب صحيفة Okdiario الإسبانية، سينطلق المسار البحري للكابل من ميناء أريناغا بجزيرة غران كناريا، مرورًا بغران تاراخال في فويرتيفنتورا، وصولًا إلى الساحل المغربي في نقاط يُرجح أن تكون إما طرفاية أو بوجدور.
تُقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 49 مليون يورو، منها 20 مليون يورو كقرض من بنك الاستثمار الأوروبي، و7.5 مليون يورو خُصصت للمرحلة الأولى التي تشمل الدراسات الفنية والتصميم.

آجال التنفيذ والأهداف
يمتد تنفيذ المشروع على مدى 42 شهرًا، على أن يدخل الكابل حيز التشغيل سنة 2028. ويأتي ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي لمرفق ربط أوروبا الرقمي (CEF-Digital)، الرامي إلى:

تعزيز الترابط الرقمي بين القارات.

تطوير قدرات الأمن السيبراني.

تحسين كفاءة تبادل البيانات عبر الحدود.

انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية
يتوقع أن يُحدث الكابل البحري نقلة نوعية في تحسين تدفق البيانات بين غرب أفريقيا وأوروبا، ما سينعكس إيجابًا على سرعة وجودة خدمات الإنترنت، ويفتح المجال أمام إنشاء مراكز بيانات وبنية تحتية تكنولوجية متقدمة في جزر الكناري. كما سيُوفر مسارات بديلة للاتصال، تعزز من مرونة الشبكات وقدرتها على مواجهة الانقطاعات أو الأعطال الكبرى.

ضمن خطة أوسع لتنويع طرق الاتصال
يدمج هذا المشروع في استراتيجية أشمل لتنويع مسارات الاتصال الرقمي بجزر الكناري، تشمل أيضًا مشروع “حلقة جزيرة أورينت”، الذي يربط بين غران كناريا ولانزاروت وفويرتيفنتورا، مع خطط مستقبلية لتمديده نحو القارة الأفريقية.

هذا الإنجاز المرتقب يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو جعل المنطقة بوابة رقمية محورية، تدعم الاقتصاد الرقمي الإقليمي، وتعزز من الحضور الجيوسياسي لكل من المغرب وإسبانيا على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *