عاجل
16 أكتوبر 2025 على الساعة 10:36

أميرال أميركي يجوب دول الكاريبي وسط تصاعد التوترات مع فنزويلا

البحر أنفو – 16/10/2025 أخبار دولية أميرال أميركي يجوب دول الكاريبي وسط تصاعد التوترات مع فنزويلا متابعة:

في ظلّ أجواء مشحونة بالتوتر الإقليمي المتزايد حول فنزويلا، يقوم قائد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، الأميرال ألفين هولسي، بجولة تشمل عدداً من دول الكاريبي، في وقت تُكثّف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب وجودها العسكري في المنطقة، ضمن ما يوصف بمساعٍ لـ”تطويق” فنزويلا.

وبحسب بيان صادر عن السفارة الأميركية في باربادوس، من المقرر أن يلتقي الأميرال هولسي قادة أنتيغوا وبربودا وغرينادا ابتداءً من يوم الثلاثاء، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الأمني ومناقشة ما وصفته واشنطن بـ”التحديات المشتركة التي تواجه شرق الكاريبي“، وعلى رأسها الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاتجار غير المشروع، وأمن الحدود.

وكشفت السفارة أن الزيارة تهدف إلى “إعادة تأكيد الشراكة الأمنية الراسخة” بين واشنطن وهذه الدول الصغيرة، التي لطالما شكّلت مجالاً حساساً في المعادلة الجيوسياسية بالبحر الكاريبي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن واشنطن طلبت من غرينادا — الدولة التي سبق أن شهدت تدخلاً عسكرياً أميركياً في عام 1983 عقب انقلاب عسكري — استضافة محطة رادار مؤقتة إلى جانب عدد من الفنيين الأميركيين. غير أن الحكومة الغرينادية أكدت أنها ما تزال تدرس الطلب الأميركي، آخذة في الاعتبار “اعتبارات السيادة والأمن العام والمصلحة الوطنية”.

أما رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا فقد أعلن بوضوح رفض بلاده إقامة أي منشآت عسكرية أجنبية على أراضي الدولة المؤلفة من جزيرتين توأم، مؤكداً تمسكه بسياسة الحياد وعدم الانحياز في القضايا الإقليمية الحساسة.

وتُعدّ هذه الجولة الأولى للأميرال هولسي في المنطقة منذ توليه قيادة القيادة الجنوبية الأميركية (SOUTHCOM) في نوفمبر الماضي، وتأتي في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية الأميركية حول السواحل الفنزويلية. فقد شرعت واشنطن منذ أغسطس الماضي في نشر ما لا يقل عن ثمانية سفن حربية وآلاف الجنود في المياه المحيطة بفنزويلا، مبررة ذلك بـ”إغلاق طرق تهريب المخدرات”.

وتقول الإدارة الأميركية إن عملياتها أسفرت عن تدمير أربعة زوارق يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات ومقتل 21 شخصاً، غير أن الغموض الذي يلفّ تفاصيل تلك العمليات، إلى جانب اللجوء إلى استخدام القوة المميتة، أثار تساؤلات قانونية وانتقادات من منظمات حقوقية حول مدى شرعية هذه التحركات.

وتجدر الإشارة إلى أن كلّاً من أنتيغوا وغرينادا حافظتا خلال السنوات الماضية على علاقات متينة مع كاراكاس، ولا سيما في إطار برنامج “بتروكاريبي” الذي أتاح لفنزويلا تزويد دول الكاريبي بالنفط بأسعار تفضيلية، ما عزز نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة.

وبينما تلتزم القيادة الجنوبية الأميركية الصمت إزاء تفاصيل التحركات العسكرية الجديدة، يرى مراقبون أن الجولة الحالية للأميرال هولسي تحمل رسائل ضغط واضحة تجاه حلفاء فنزويلا في الكاريبي، في إطار استراتيجية أميركية أوسع لإعادة رسم موازين القوى في الجوار اللاتيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *