عاجل
14 أغسطس 2025 على الساعة 12:46

على حافة الانفجار:المشروع الملكي للصيد التقليدي بميناء آسفي يتحول إلى قنبلة موقوتة..بنزين، قنينات غاز، عشوائية، وانعدام شروط السلامة”

البحر أنفو – 13/08/2025 أسفي : عشوائية تخزين البنزين إلى جانب قنينات الغاز والدراجات النارية العادية و ثلاثية العجلات تهدد ميناء الصيد التقليدي ومحيطه… قنبلة موقوتة يقترب متابعة: في قلب مشروع ملكي كان من المفترض أن يشكل نقلة نوعية في تنظيم قطاع الصيد التقليدي بميناء أسفي، يعيش مركب مستودعات قوارب الصيد وضعية مقلقة وخطيرة، بفعل ممارسات عشوائية في تخزين ونقل مواد شديدة الخطورة، على رأسها براميل البنزين السريع الاشتعال و حشدها إلى جانب قنينات الغاز.

داخل هذه المستودعات، تتكدس كميات من البنزين تتراوح ما بين 60 و140 لتراً لكل قارب، في غياب تام لأبسط شروط السلامة، حيث لا وجود لوسائل إطفاء الحرائق الثابتة أو أنابيب المياه، ما يجعل أي شرارة عرضية كافية لتحويل المكان إلى بؤرة انفجار تهدد الميناء بكامله، فضلاً عن الساكنة المجاورة له.

هذه الوضعية ليست وليدة اليوم، بل هي ثمرة سنوات من مطالب مهنية ملحّة تدعو لتخصيص أماكن آمنة لتخزين البنزين، أو إيجاد صيغة لتزويد القوارب بالوقود عبر نظام الديمومة، بدلاً من منح كميات كبيرة دفعة واحدة، لا تجد طريقها إلا إلى التخزين العشوائي، مراكمةً عوامل الخطر.

إلى جانب البنزين، يواجه البحارة واقعاً مزرياً داخل المستودعات: بطاريات، قنينات غاز، صناديق أسماك، دراجات نارية، ومراحيض مقفلة منذ خمس سنوات، مع غياب الماء والاعتماد على وسائل بدائية لرفع الأغراض.

الأخطر من ذلك، أن نقل البنزين يتم لمسافات طويلة من نقطة التزويد إلى المستودعات، في كروسات (عربات يدوية) تحمل ما بين طن و2 طن من الوقود، وسط مسار يقطع خط السكة الحديدية الذي يمر من قلب الميناء بسرعة كبيرة. هذه المعادلة – سرعة القطار مع قرب كميات ضخمة من الوقود سريع الاشتعال – تجعل من أي حادث محتمل كارثة حقيقية.

الميناء، الذي يعد منشأة حيوية ورافعة اقتصادية لأسفي، لا يحتمل استمرار هذه العشوائية. وإذا لم تتحرك الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الوكالة الوطنية للموانئ، مندوبية الصيد البحري، إدارة الجمارك، والسلطات المحلية، فإن الخطر سيظل يتربص بالمكان وبمرتاديه، وقد تكون الكلفة باهظة في الأرواح والممتلكات.

إن التدخل العاجل قبل فوات الأوان لم يعد خياراً، بل ضرورة قصوى، لوضع حد لهذا الواقع، وتأمين الميناء بما يليق بمكانته الاستراتيجية، وبسلامة العاملين فيه وبساكنة أسفي المجاورة للميناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *