عاجل
17 أغسطس 2025 على الساعة 23:51

وادي نفيفيخ بين مياه عادمة ونفوق متكرر للأسماك: تحقيق عاجل يطالب به الحقوقيون

البحر أنفو – 17/08/2025 نفوق جماعي للأسماك بوادي نفيفيخ يثير مخاوف بيئية ودعوات لفتح تحقيق عاجل متابعة: طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بفتح تحقيق فوري ومعمق للكشف عن الملابسات الحقيقية التي تقف وراء نفوق أعداد كبيرة من الأسماك بشاطئ وادي نفيفيخ في بوزنيقة، الخاضع للنفوذ الترابي لعمالة المحمدية.

وفي مراسلة رسمية موجهة إلى عامل الإقليم، أكدت الجمعية أن هذه الظاهرة، التي وصفتها بـ”الغامضة”، تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المختصة، خاصة في ظل الشكوك التي تحوم حول احتمال تحول الوادي إلى مصبّ للمياه العادمة غير المعالجة، بما يشكّل تهديداً مباشراً للنظام البيئي البحري والتنوع البيولوجي في المنطقة.

كما شددت الهيئة الحقوقية على أن ملتمسها يستند إلى المقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة بالحق في الحصول على المعلومات، لاسيما المرسوم رقم 2.14.782 والقانون رقم 13.31، مطالبة بتوضيح التدابير المتخذة للحد من هذه الظاهرة التي تكررت في السنوات الأخيرة، ومعتبرة أن التعامل الجدي مع هذه القضية بات “ضرورة بيئية وأخلاقية”.

مساءلة برلمانية حول التدهور البيئي

في السياق ذاته، وجّهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، دعت فيه إلى الكشف عن الإجراءات الحكومية لمواجهة حالة “التدهور البيئي الخطير” التي تعرفها جماعة بن يخلف بعمالة المحمدية.

وأبرزت النائبة أن المنطقة، على الرغم من موقعها الاستراتيجي قرب الطريق السيار وبضع كيلومترات فقط من ورش بناء ملعب الحسن الثاني، تعيش وضعاً بيئياً مقلقاً يتفاقم مع النمو العمراني والديمغرافي المتسارع، في غياب رؤية واضحة لمواكبة هذا التوسع.

تحديات هيكلية تهدد التوازن البيئي

وسلّطت تهامي الضوء على مظاهر هذا الوضع، وفي مقدمتها الضغط الكبير على البنيات التحتية وخاصة شبكات الصرف الصحي، وتدهور الغطاء الغابوي على مستوى وادي نفيفيخ والواد المالح، إلى جانب الانتشار الواسع للنفايات والروائح الكريهة بعدة مناطق من الجماعة. كما نبهت إلى المخاطر الناجمة عن استعمال بعض الوحدات الصناعية للوقود الثقيل داخل أحياء سكنية، معتبرة ذلك “تهديداً مباشراً للصحة العمومية”.

بين التحذيرات والانتظارات

تتقاطع هذه الدعوات الحقوقية والبرلمانية في المطالبة بمقاربة شمولية لمعالجة الإشكالات البيئية المتراكمة بالمنطقة، تبدأ بالكشف عن أسباب نفوق الأسماك، وتمر عبر وضع استراتيجية مندمجة لحماية الموارد الطبيعية، وضمان توازن بيئي يحمي صحة المواطنين ويصون التنوع الإيكولوجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *