عاجل
26 أغسطس 2025 على الساعة 21:21

والي الداخلة يطلق استراتيجية ميدانية لاجتثاث الشامبريرات.. اختبار حقيقي لإرادة مواجهة الإطارات الهوائية فهل يكتمل المشهد ؟

البحر أنفو – 26/08/2025 “الشامبريرات”.. معركة ممتدة بين فعالية التدخل ومحدودية الانخراط، برافو والي الداخلة بعد اعتماده وحدات القوات المساعدة على طول الشريط الساحلي للمدينة لمنع أصحاب الشامبريرات متابعة: أمام تفاقم خطر “الشامبريرات” على سواحل الداخلة، اتخذ والي جهة الداخلة وادي الذهب مبادرة عملية غير مسبوقة تمثلت في تثبيت سيارات تابعة للقوات المساعدة على امتداد الشريط الساحلي للمدينة.

وقد أثبت هذا التدخل الميداني فعاليته بشكل واضح، حيث أسهم في تقليص تحركات الإطارات الهوائية غير القانونية، وأعاد شيئاً من الانضباط إلى المشهد البحري بالمنطقة.

غير أن المتتبعين للشأن المحلي يجمعون على أن الظاهرة أعمق من أن تواجه بقطاع واحد أو جهاز منفرد، ذلك أن استمرار مشاهدة “الشامبريرات” وهي تصول وتجول أمام ميناء الداخلة يفضح ثغرات قائمة في التنسيق ويعكس تقاعساً لدى بعض السلطات، خصوصاً البحرية الملكية والدرك الملكي، اللذين تقع على عاتقهما مسؤولية كبرى في تأمين السواحل وفرض القانون في عمق البحر وبمحيط الموانئ.

كما أن للسلطات المحلية دوراً محورياً لا يقل أهمية، إذ يبقى من غير المقبول أن تُمنع “الشامبريرات” في البحر لتجد متنفسها على اليابسة عبر مسالك التسويق. فغياب رقابة حقيقية على عمليات البيع، ونقل هذه الإطارات الهوائية بواسطة التريبورتورات أو سيارات نقل البضائع “الهوندات “، يشكل منفذاً خطيراً ينسف جهود الوالي ويمنح الظاهرة قدرة على الاستمرار رغم التدخلات الميدانية.

المعضلة إذاً تتجاوز بعدها الأمني لتتخذ أبعاداً بيئية واقتصادية. فـ“الشامبريرات” لا تكتفي بتهديد المخزون السمكي عبر الصيد الجائر، بل تضرب في العمق صورة الداخلة كقطب للصيد المستدام وكوجهة استثمارية وسياحية صاعدة. وهو ما يجعل من محاربتها رهاناً استراتيجياً يستدعي حشد كافة الأجهزة الأمنية، ومواكبة ميدانية للسلطات المحلية، فضلاً عن وعي مجتمعي يرفض التطبيع مع هذه الظاهرة المدمرة.

إن نجاح تجربة القوات المساعدة يشكل خطوة أولى مشجعة، لكنها تبقى غير كافية ما لم تُستكمل بمنظومة متكاملة تقوم على المراقبة البحرية الصارمة، التجفيف التام لمسالك التسويق، وتفعيل المتابعة القضائية ضد كل من يساهم في إنتاج أو نقل أو تسويق هذه الإطارات غير المشروعة. وحدها هذه المقاربة الشمولية قادرة على اجتثاث “الشامبريرات” من جذورها، وحماية ثروة الداخلة البحرية من نزيف مستمر يهدد حاضرها ومستقبلها.

وللإشارة فقط أن هناك أصحاب غطارات هوائية يعتمدون على وسائل بسيطة لكنها فعالة في استهداف الاصناف السمكية الأكثر قيمة سوقية من قبل الأخطبوط خاصة و الكلمار، كما أن البعض الأخر يقتصر دوره فقط على نقل حصيلة صيد قوارب الصيد الغير قانونية التي تبقى داخل البحر، و تقوم هده الإطارات الهوائية بنقل حصيلة الصيد الغير قانوني و الغير منظم و الغير مصرح به من وسط البحر إلى  الشاطئ المحادي للمسالك الوعرة حتى لا تطاله السلطات الأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *