عاجل
30 أغسطس 2025 على الساعة 13:28

التعاونيات المهنية البحرية بالجنوب: بين دعم الدولة وممارسات العرقلة، فكيف يمكن حمايتها من الممارسات المناهضة لتطلعات الدولة ؟

البحر أنفو – 30/08/2025 التعاونيات المهنية البحرية بالجنوب: بين دعم الدولة وممارسات العرقلة متابعة: عبرت نقابة الصيد التقليدي، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن إدانتها الشديدة للتصريحات الأخيرة الصادرة عن المدعو “م.ب”، والتي تستهدف التعاونيات المهنية العاملة في قطاع الصيد البحري بالجهات الجنوبية الثلاث.

النقابة اعتبرت هذه التصريحات مغلوطة ومقصودة لإقحام التعاونيات والمقاولات الوطنية الصغرى في صراعات نقابية عميقة، في خدمة لوبيات متوغلة داخل القطاع، دأبت على محاربة المقاولات الشبابية وتشويه برامج الدولة الرامية لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وإدماج الشباب والنشء في قطاع الصيد البحري.

وأكدت النقابة عبر بيان لها توصلت جريدة البحر أنفو بنسخة منه أن هذه الممارسات تتجسد في مضايقة التعاونيات والمقاولات داخل نقاط البيع الأولى، وهو ما يمثل ضرباً صارخاً للقوانين المنظمة للصيد البحري، وإضراراً بمجهودات الدولة لمحاربة التهريب وتشجيع الاستثمار الوطني. كما استنكرت النقابة الحملة التشهيرية المغرضة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي استهدفت الأخت أم العيد لمادي وزميلها عبد الودود زبيلا إضافة إلى موظفي مندوبية الصيد البحري بالعيون، معتبرة أن هذه الحملات تكشف عن مستوى خطير من الممارسات اللامسؤولة.

من جانبها، أعلنت النقابة دعمها الكامل لبرامج كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الهادف إلى تكوين وتأطير التعاونيات وتعزيز قدراتها التنافسية، مطالبة كاتبة الدولة بمزيد من الدعم والمواكبة لفائدة التعاونيات عكس ما وقع مؤخراً بعدما تم منع تعاونيات نساء الجنوب البحرية من دخول سوق السمك بالجملة بالعيون لأسباب مجهولة، دون توضيح أو سابق إنذار أو مراسلة كتابية، حيث أوقف الحراس دخولهم بحجة تعليمات الإدارة المسيرة للسوق، رغم أن هذه التعاونيات موقعة لشراكات مهمة مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والمكتب الوطني للصيد.

هذه الممارسات أثارت تساؤلات حول دوافع العرقلة، والجهات التي تقف وراءها، والأهداف الحقيقية منها، خصوصاً في وقت يكرس فيه جلالة الملك الدولة الاجتماعية لدعم الشباب والمقاولات الصغرى.حيث وفي هذا الإطار، كان والي جهة العيون الساقية الحمراء قد أصدر في وقت سابق القرار العاملي رقم 809 بتاريخ 22 دجنبر 2023، متعلق بإحداث لجنة محلية مشتركة بجماعة المرسى مكلفة بمراقبة تدبير وتسويق الموارد البحرية، ما يؤكد حرص السلطات على تنظيم القطاع وضمان شفافية التسويق.

ويبرز الدور الحيوي للتعاونيات المهنية البحرية والنسوية في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم قدرات الشباب، وتوفير فرص الشغل، وتحقيق تنمية مستدامة للجهات الجنوبية. ورغم هذه الأهمية، تواجه هذه التعاونيات صعوبات كبيرة في ولوج الأسواق وفرض وجودها أمام متاريس بيروقراطية وممارسات عرقلة، مما يستدعي تدخل الدولة بشكل فعال لتسهيل اندماجها وتطوير أنشطتها بما يخدم مصلحة القطاع الوطني.

في هذا السياق، يبقى السؤال الكبير مطروحاً: كيف يمكن حماية التعاونيات البحرية والنسوية من الممارسات المناهضة لتطلعات الدولة، وضمان استمرار برامج التكوين والدعم التي أطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والمكتب الوطني للصيد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *