عاجل
1 سبتمبر 2025 على الساعة 21:37

جهود محلية لتعزيز ثقافة السلامة البحرية في صفوف مهنيي الصيد ببوجدور..سلامة البحّارة في صلب اهتمامات ربابنة الصحراء

البحر أنفو – 01/09/2025 حملة تحسيسية حول السلامة البحرية بميناء بوجدور: مبادرة رائدة لحماية الأرواح وضمان استدامة قطاع الصيد متابعة: في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة البحرية وتطوير وعي المهنيين بمخاطر البحر، نظّمت جمعية ربابنة الصحراء ببوجدور، يوم الجمعة 29 غشت 2025، حملة تحسيسية هامة لفائدة بحارة الصيد الساحلي والتقليدي، وذلك بشراكة مع مركز التأهيل المهني البحري ببوجدور، وبتنسيق مع السلطات المحلية، على مستوى ميناء بوجدور.

سلامة البحارة… أولوية لا تقبل التهاون

تأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتزايد التحديات البحرية، سواء من حيث التقلبات المناخية أو ارتفاع مؤشرات الحوادث في عرض البحر، ما يجعل السلامة البحرية أولوية قصوى لكل المتدخلين في القطاع. وتهدف الحملة إلى نشر ثقافة الوقاية والاحتياط، ورفع منسوب الوعي لدى البحارة بأهمية الالتزام الصارم بالقواعد والإجراءات الكفيلة بضمان سلامتهم وسلامة مراكبهم.

برنامج غني وتفاعلي لتعزيز المعرفة الميدانية

تميزت الحملة بتنظيم ورشات تطبيقية وشروحات ميدانية، تم من خلالها توضيح كيفية استعمال سترات النجاة، ومعدات الإغاثة، وكذا تقنيات التدخل الأولي في حالات الطوارئ البحرية. كما تم التركيز على أهمية الصيانة الدورية للمراكب وتجهيزها بمعدات السلامة الأساسية، إلى جانب تذكير المهنيين بالضوابط القانونية والتنظيمية التي تؤطر الملاحة البحرية والصيد التقليدي.

وقد شهدت الورشات تفاعلاً إيجابيًا من طرف الحضور، الذين عبروا عن تقديرهم الكبير لهذه المبادرة النوعية، مؤكدين أن مثل هذه الحملات تساهم بشكل مباشر في الحد من حوادث الغرق، وتساعد في رفع كفاءة البحارة في التعامل مع الأوضاع الاستثنائية التي قد يواجهونها خلال رحلاتهم اليومية.

مجهودات مشكورة والتزام مستمر

في ختام هذا النشاط، جددت جمعية ربابنة الصحراء تأكيدها على الاستمرار في تنظيم مثل هذه المبادرات التوعوية والتكوينية، باعتبارها إحدى أولوياتها الأساسية، ورافعة استراتيجية لحماية الأرواح البشرية وتعزيز السلامة بالمجال البحري، مشددة على أن الوقاية تبدأ بالمعرفة، وأن التحسيس يبقى حجر الزاوية في تنمية قطاع الصيد البحري التقليدي وضمان ديمومته.

رسالة مفتوحة للمستقبل

يعكس هذا النشاط الحيوي رؤية استشرافية قائمة على المسؤولية الجماعية والشراكة الفاعلة بين مختلف المتدخلين، ويبعث برسالة قوية مفادها أن سلامة البحار ليست ترفًا، بل هي ركيزة أساسية للتنمية المستدامة للقطاع البحري، خاصة في أقاليم الجنوب المغربي، حيث يشكل الصيد البحري مصدر رزق رئيسي لفئات واسعة من الساكنة.

إن هذا النوع من المبادرات، حين يقترن بالالتزام، والاستمرارية، والانفتاح على الفاعلين المحليين والوطنيين، يخلق نموذجًا يحتذى به في إرساء ثقافة السلامة وتعزيز كفاءة العنصر البشري داخل المنظومة البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *