عاجل
2 سبتمبر 2025 على الساعة 10:47

تغييرات مثيرة في هرم إدارة المكتب الوطني للصيد:ملف شيكات طانطان يطيح ويعيد ترتيب الأوراق..هل نحن أمام مجرد إعادة توزيع للأدوار أم أمام تحول جذري يربط المسؤولية بالمحاسبة ؟

البحر أنفو – 02/09/2025 زلزال إداري يهز قطاع الصيد البحري… “شيكات طانطان” تطيح برؤوس وتعيد رسم خريطة التعيينات متابعة: في خطوة غير متوقعة، فجّر المكتب الوطني للصيد البحري سلسلة تغييرات إدارية وُصفت بـ”الزلزال الصامت”، بعد أن أطاحت تداعيات ملف الشيكات بدون رصيد بسوق السمك للبيع الأول بميناء الوطية بطانطان بعدد من الأسماء الثقيلة، وأعادت رسم خارطة المسؤوليات داخل الجهاز.

فقد تم تسجيل قهقرة المدير الموساوي محمد إلى منصب مندوب بالصويرة، وهو القرار الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام، لكونه نادراً ما يُعاد مدير إلى مرتبة أدنى إلا إذا ارتبط الأمر بملف حساس أو قصور في التدبير. وفي مقابل ذلك، خطف محمد أكوسين الأضواء بترقيته من مسؤول عن سوق السمك بإنزكان إلى مندوب إقليمي بطانطان، ليجد نفسه في قلب العاصفة، بمدينة لم تهدأ بعد من تداعيات قضية “الشيكات”.

أما على مستوى إنزكان، فقد جرى تكليف الحبيبي بإدارة سوق السمك المحلي إلى جانب مهامه بسوق ميناء أكادير، في إشارة إلى الثقة التي تحظى بها شخصيته الصارمة وقدرته على الإمساك بملفات معقدة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ جرى أيضاً إسناد مدير أكادير مهمة تسيير مديرية كلميم بالنيابة، في انتظار تعيين رسمي يُعيد التوازن إلى المنظومة.

مصادر مطلعة كشفت أن هذه القرارات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت كترجمة لإرادة عليا في مراجعة سياسة التعيينات داخل المكتب الوطني للصيد، بعدما كشفت فضيحة “شيكات طانطان” عن ثغرات قاتلة في الرقابة والتسيير. وذهب متابعون إلى اعتبار ما جرى “بداية مرحلة جديدة” قد تطيح برؤوس أخرى إن اقتضت الضرورة.

السؤال الذي يطرحه المهنيون اليوم: هل نحن أمام مجرد إعادة توزيع للأدوار أم أمام تحول جذري يربط المسؤولية بالمحاسبة ويضع حداً لعهد “اللامبالاة”؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كان هذا الزلزال الإداري مجرد هزة عابرة… أم بداية مسار إصلاحي يعيد الثقة المفقودة لقطاع استراتيجي يعيش على وقع الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *