البحر أنفو – 12/09/2025 قبطانية ميناء أكادير تعتمد إجراءات مشددة لحماية الميناء وتنظيم حركة السفن بعد حادث اختطاف مركب “الحسين” متابعة: في أعقاب حادثة اختطاف مركب الصيد “الحسين”، أعلنت قبطانية ميناء أكادير عن سلسلة إجراءات مشددة تهدف إلى تحديد هوية كل مستعملي الميناء وتأمينه بالكامل، مع تقنين حركة المراكب والسفن وفرض أعلى درجات الانضباط والرقابة في جميع المراحل. هذه الإجراءات تأتي استجابة مباشرة للمخاطر الأمنية التي باتت تهدد استثمارات المجهزين وسلامة الممتلكات المهنية.
مراقبة صارمة للولوج إلى الميناء
تضمنت التدابير المشددة بعد اجتماع اللجنة الأمنية المينائية تفعيل المراقبة عند بوابات الميناء، بحيث يلزم جميع البحارة بالإدلاء بدفاترهم البحرية قبل السماح لهم بالولوج. كما سيتوجب على المستخدمين غير البحارة تقديم لائحة إسمية مرفقة بتعهد رسمي، تمنح على أساسه تصاريح دخول خاصة من قبل السلطات المختصة. وقد تم برمجة جلسة عمل قادمة للجنة المينائية المكونة من قبطانية الميناء، والشرطة، و الدرك الملكي و السلطة المحلية، ومندوبية الصيد البحري، و الوكالة الوطنية للموانئ( ANP) الوقاية المدنية، لبحث الوثائق والتصاريح المطلوبة.
تأمين مناطق العمل الحساسة ومنع تشغيل القاصرين
و من بين الإجراءات الاخرى المشددة التي سيتم تفعيلها هو قرار إضافة مستويات حماية إضافية عبر تسييج مناطق العمل الحساسة، وخصوصًا الرصيف رقم 6 ومربعات رسو سفن الصيد، مع تنظيم الولوج إليها بشكل محكم. كما تم التأكيد على منع ولوج القاصرين إلى الميناء، حيث تعهد المجهزون بعدم تشغيلهم على متن السفن، مع الإشارة إلى أن أي مخالفة ستتعرض للإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
إلزامية التصريح بالدخول والخروج وتنظيم حركة السفن
وأصبحت جميع سفن الصيد مطالبة بطلب ترخيص أوتوماتيكي من قبطانية الميناء قبل أي عملية دخول أو خروج. كما سيتم تحديد فترة زمنية محددة ونافذة يومية لخروج السفن، مع المرور عبر نقاط تفتيش دقيقة لمراقبة هوية الطاقم والتأكد من مطابقته للائحة المصرح بها. وقد تم الاتفاق على منح المجهزين مهلة لدراسة هذا الإجراء داخليًا واقتراح بدائل عملية سيتم مناقشتها لاحقًا مع ربابنة السفن.
تكثيف المراقبة وتحديد المسؤوليات
تم التأكيد على أن عمليات تحريك السفن داخل الميناء يجب أن تتم حصريًا من طرف الربابنة أو البحارة المؤهلين والمصرح بهم، فيما ستتكفل مصالح الدرك الملكي البحري بتكثيف دوريات المراقبة داخل الحوض المائي للتأكد من الالتزام بهذا الإجراء، مع اتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد المخالفين.
الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة
أبدى المجهزون استعدادهم للاستعانة بالتقنيات الحديثة التي تسمح بتتبع حركة السفن وإطلاق إنذارات في الزمن الحقيقي عند رصد أي تحرك غير مرخّص. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الأمن البحري والحد من المخاطر المرتبطة بالتحركات غير القانونية.
تدبير الوقود ووضعية الحراس غير الرسميين
تم التذكير بضرورة خفض كمية المحروقات على متن السفن خلال فترات التوقف الطويلة، مثل الأعياد أو فترات الراحة البيولوجية، لتجنب أي محاولات إبحار غير قانونية. كما تم الإشارة إلى الوضعية الهشة لحراس السفن الذين يعملون بدون إطار قانوني، إذ قد يكونون عرضة للاستغلال ضمن شبكات الهجرة، حيث بصدد الوزارة إعداد حلول لتسوية وضعيتهم عبر التكوين وإدماجهم رسميًا ضمن أطقم السفن.
رؤية شاملة لميناء آمن ومنظم
من خلال هذه الإجراءات والتوصيات، تؤكد قبطانية ميناء أكادير أن الهدف لا يقتصر على ضبط المخالفات، بل يشمل تحقيق أعلى درجات الأمن البحري، حماية الاستثمارات، وتنظيم حركة السفن بطريقة منهجية وفعالة. كما تؤكد الإدارة على العمل المشترك والتشاور الدائم بين السلطات المينائية والمهنيين لضمان تطبيق هذه الإجراءات بشكل صارم، بما يحمي مصالح القطاع ويعزز استقراره على المدى الطويل.