عاجل
15 سبتمبر 2025 على الساعة 10:52

المراكب المهجورة و لي فيها صراع ديال الورثة والشركاء، و لي لحساب ديالها مامصفيش هما المعرضين للاختطاف وقنبلة موقوتة في موانئ الصيد

البحر أنفو – 15/09/2025 مراكب الصيد المتخلى عنها.. قنابل موقوتة في الموانئ المغربية متابعة: من هي مراكب الصيد الساحلية المهددة بالاختطاف ؟ سؤال يفتح الباب على ملف حساس ظل يتوارى خلف أسوار الموانئ لسنوات، لكنه اليوم يفرض نفسه بإلحاح.

الجواب المباشر هو: المراكب المتخلى عنها، تلك التي تحولت من أدوات إنتاج إلى هياكل صدئة تقبع على أرصفة الموانئ، بعضها غرق في الأحواض المينائية، والبعض الآخر مهمل تحول إلى مأوى لغرباء لا علاقة لهم بالقطاع.

هذه المراكب ليست مجرد خردة مهملة، بل تمثل ثغرة أمنية ومصدر تهديد محتمل. كثير منها توقف عن العمل بسبب نزاعات بين الورثة، أو نتيجة غياب الشفافية في الحسابات مع البحارة، وهو ما جعل اليد العاملة تنفر من الاشتغال على متنها. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الوحدات إلى أجسام هامدة، بلا مالك فعلي ولا مراقبة فعلية.

التجارب القاسية علمتنا أن التهاون في مراقبة هذه المراكب قد يؤدي إلى كوارث، كما حصل مع واقعة “ليكلنتين” و”الحسين”، اللتين شكلتا جرس إنذار لكل الفاعلين والمتدخلين.

من هنا، يصبح لزاماً على كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والوكالة الوطنية للموانئ، وكذا السلطات الأمنية بمختلف الموانئ المغربية، التحرك العاجل من أجل إحصاء هذه المراكب المتوقفة عن النشاط، ووضعها تحت المراقبة الصارمة. فالأمر لا يتعلق فقط بالنظام داخل الموانئ، بل يرتبط أيضاً بأمن البلاد وسلامة ثروتها البحرية.

الوقت حان للتعامل مع هذه المراكب باعتبارها قنابل موقوتة، تحتاج إلى حلول عملية، إما بإعادة إدماجها وفق القانون، أو بتفكيكها وإنهاء وجودها بما يضمن عدم تحولها إلى منفذ للاختطاف أو الاستغلال غير المشروع.

وتطرح قضية أخرى لا تقل خطورة، مرتبطة أساساً بتدبير اليد العاملة على متن المراكب. فهناك مجهزون لا يعرفون بتاتاً الهويات الحقيقية للعاملين في سفنهم، إذ يتم تشغيل “المواس” من دون أي تحقق جدي من خلفياتهم أو مؤهلاتهم. الأخطر أن بعض هؤلاء الحراس لهم سوابق عدلية، ما يجعل وجودهم داخل الموانئ أو على متن المراكب نقطة ضعف قد تستغلها جهات تبحث عن اختراق المنظومة البحرية لأغراض غير مشروعة. كما أن ظاهرة “المقابلين” زادت الوضع تعقيداً، بعدما صار بعضهم يجلب أعداداً ضخمة من العمال، تصل أحياناً إلى أكثر من أربعين “موس” لصالح مراكب معينة، في غياب أي إطار قانوني أو مهني ينظم هذه العملية.

وبفعل هذا الفراغ، يبقى كثير من “المواس” عرضة للاستغلال، حيث لا يتلقون مستحقاتهم كاملة، ولا يتمتعون بأي حماية مهنية، ما يجعلهم لقمة سهلة في يد شبكات التهريب والطامعين في استغلال الموانئ كمساحات رخوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *