البحر أنفو – 16/09/2025 انطلاق سفن “أسطول الصمود العالمي” نحو غزة بمشاركة مغربية ووفود دولية متابعة: بعد أيام من التأجيل، شرعت سفن “أسطول الصمود العالمي” في الإبحار صوب قطاع غزة، في مبادرة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المضروب على القطاع وإيصال مساعدات عاجلة إلى سكانه. ومن بين السفن المنطلقة، برزت السفينة المغربية “علاء الدين”، التي غادرت من ميناء سيدي بوسعيد التونسي نحو المياه الدولية، وعلى متنها نشطاء من المغرب وتونس إلى جانب متضامنين من جنسيات مختلفة.
وتضم “علاء الدين” ثمانية مشاركين مغاربة، فيما يجري التحضير لانطلاق سفينة مغربية ثانية خلال الساعات المقبلة، بعد استكمال الإجراءات التقنية والإدارية. وقد فرضت السلطات التونسية مساطر تنظيمية دقيقة قبل السماح بالإبحار، شملت تفتيش الركاب وختم جوازات سفرهم والتأكد من الجاهزية اللوجستية لكل سفينة على حدة، ما أدى إلى تفاوت في توقيت المغادرة، غير أن المنظمين أكدوا أن جميع السفن ستلتقي في نقطة بحرية محددة لمواصلة الرحلة بشكل جماعي.
وبحسب المعطيات، فقد غادرت ثماني سفن من ميناء بنزرت، وسفينتان من قمرت، بينما التحقت “علاء الدين” من سيدي بوسعيد. ومن المرتقب أن تنطلق ثلاث سفن إضافية خلال الساعات القادمة، ليكتمل تشكيل القافلة.
في هذا السياق، شدد الناشط المغربي عبد الحق بنقادي، أحد المشاركين في الرحلة، على أن “الوصول إلى أعالي البحار يعد في حد ذاته إنجازا رمزيا يكرس أحد الأهداف الأساسية للأسطول، والمتمثل في لفت أنظار العالم إلى المعاناة الإنسانية في غزة”. وأضاف أن المشاركين تلقوا تدريبات خاصة لضمان الطابع السلمي واللاعُنفي للمبادرة، مؤكدا أن أي تدخل أو اعتراض في المياه الدولية سيكون بمثابة “خرق واضح للقانون الدولي”.
من جهته، أوضح الناشط المغربي أيوب حبراوي، عضو هيئة تسيير أسطول الصمود المغاربي، أن السفن التي انطلقت من تونس “بلغت بالفعل المياه الدولية بسلام”، مشيرا إلى أن السفينة التي تضم أعضاء الهيئة المغاربية ستبحر يوم غد بعد استكمال الاستعدادات. وأكد أن “الغاية ليست البطولة ولا الإنقاذ، بل الإصرار على إبقاء الأنظار مسلطة على غزة، وإسماع صوت الشعوب المطالبة بفتح ممر إنساني عاجل”.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القافلة الإنسانية تأتي في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة بالقطاع، حيث تسعى إلى حمل رسالة تضامن، وتذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته الأخلاقية والقانونية إزاء استمرار الحصار المفروض على غزة.