البحر أنفو – 11/11/2025 مندوبية الصيد البحري بالعرائش تعلن عن منع صيد القمرون الوردي ابتداءً من 13 نونبر 2025 متابعة:
في إطار التدبير المستدام للثروات البحرية، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن منع صيد القمرون الوردي (Crevette Rose) انطلاقاً من يوم الخميس 13نونبر 2025 على الساعة الصفر (00:00) إلى غاية يوم 13دجنبر 2025 منتصف الليل (24:00)، وذلك بالمجالات البحرية رقم 1 و2 المشار إليهما في البلاغ الرسمي.
القرار يأتي استناداً إلى التوصيات العلمية الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والتي أكدت ضرورة إيقاف نشاط الصيد الموجه نحو هذا النوع خلال الفترة المحددة، ضماناً لتجديد المخزون الحيوي والمحافظة على توازن النظام الإيكولوجي البحري.
ويشمل هذا المنع كافة مراكب الصيد البحري الساحلي بالجر التي تستهدف القمرون الوردي، إلى جانب السفن الأجنبية المرخص لها من طرف الدولة المغربية، العاملة في مناطق الصيد التابعة للدائرة البحرية للعرائش.

وحسب الجدول التقني المرفق بالإعلان، فإن مجالي الصيد المعنيين يحددان بإحداثيات دقيقة تمتد على طول الشريط الساحلي الخاضع لنفوذ المندوبية، بما يشمل المجال البحري رقم 1 والمجال البحري رقم 2، في نطاق جغرافي يراعي توزيع المصايد الرئيسية لهذا النوع القشري.
ودعت مندوبية الصيد البحري بالعرائش جميع المهنيين، من ربابنة ومجهزين وأطقم بحرية، إلى الالتزام الصارم بهذا القرار، احتراماً لمقتضيات قانون الصيد البحري، وتفادياً لأي خرق قد يعرض مرتكبيه للعقوبات المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها العمل.
ويأتي هذا الإجراء في سياق السياسة الوطنية الرامية إلى ترشيد استغلال الموارد البحرية، وتحقيق توازن بين النشاط الاقتصادي لقطاع الصيد البحري والحفاظ على ديمومة الثروة السمكية، بما يضمن استمرارية هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.
وللإشارة فقط أنه بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية، فوجئ مهنيّو الصيد الساحلي بالجرّ الدين ينشطون على مستوى سواحل العرائش بظهور تكتلات كثيفة من صغار “الأربيان”، وهو ما أربك نشاط الأسطول وأثار قلقاً واسعاً في صفوف البحارة والمهنيين. الظاهرة التي لم تكن متوقعة قلبت الحسابات التقنية والاقتصادية لعدد من المراكب، خصوصاً في ظلّ التزام المهنيين ببرامج الاستدامة وحماية المخزون السمكي.

وفي مواجهة هذا الوضع المقلق، تحرّك مندوب الصيد البحري بالعرائش، السيد جرجاف، بشكل سريع وحازم، حيث دعا إلى عقد اجتماع طارئ ضمّ مختلف التمثيليات المهنية وخبراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. اللقاء خُصّص لتقييم الحالة البيولوجية للأربيان وتحليل أسباب تواجد أعداد هائلة من الأحجام الصغيرة في المصيدة، مع مناقشة التدابير المستعجلة الكفيلة بحماية هذا النوع من الاستنزاف المحتمل.
وقد أبان المندوب، حسب المهنيين، عن حسّ مسؤولية عالٍ وتفاعل فوري مع الوضع الميداني، ما ساهم في تهدئة الأجواء وإعطاء بعد علمي ومنهجي للنقاش. **وفي أعقاب الاجتماع، رُفع تقرير مفصل وشامل إلى كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تضمّن توصيات واضحة استندت إلى معطيات ميدانية دقيقة، وهو التقرير الذي اعتُمد كأساس لاتخاذ قرار تمديد فترة الراحة البيولوجية لشهر إضافي في المناطق التي حدّدها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. هذا القرار، الذي جاء بتنسيق مباشر بين المصالح المحلية والإدارة المركزية، اعتُبر نموذجاً في سرعة التفاعل الإداري، وأبرز الدور المحوري الذي لعبه مندوب الصيد البحري بالعرائش في حماية المصيدة وضمان استدامة أحد أهم الأصناف البحرية بالمنطقة.
