عاجل
17 سبتمبر 2025 على الساعة 10:37

مصلحة الإنقاذ بالداخلة:عندما يتحول الواجب المهني إلى رسالة إنسانية..إنقاذ بحارة “أبو الهناء”…شهادة جديدة على جاهزية وفعالية مصلحة الإنقاذ البحري”

البحر أنفو – 17/09/2025 دور بطولي لمصلحة الإنقاذ البحري بالداخلة في حادث غرق مركب “أبو الهناء” متابعة: مرة أخرى، أثبتت مصلحة الإنقاذ البحري التابعة لمندوبية الصيد البحري بالداخلة يقظتها واستعدادها الدائم للتدخل في اللحظات الحرجة، بعدما بادرت إلى إنقاذ أطقم مركب الصيد الساحلي صنف السردين “أبو الهناء”، الذي تعرض لحادث غرق مفاجئ على مقربة من ميناء الداخلة الجزيرة.

فبمجرد تلقي الإشعار بواقعة الغرق، تحركت خافرة الإنقاذ بسرعة وحزم، حيث صادف وجودها في عرض البحر عائدة من مهمة رسمية في البحث عن قارب صيد تقليدي اختفى منذ حوالي أسبوع. هذا التزامن مكّنها من التدخل الفوري، لتباشر عمليات الإجلاء وإنقاذ الأرواح وسط ظروف صعبة تطلبت قدراً عالياً من الكفاءة والاحترافية.

وقد قامت أطقم الإنقاذ بعمل جبار، إذ أمنت سلامة البحارة الذين كانوا على متن “أبو الهناء”، ووفرت لهم المواكبة والدعم اللازمين منذ لحظة انتشالهم من وسط المياه، إلى حين وصولهم إلى بر الأمان. هذا التدخل السريع والفعال لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس جاهزية مصلحة الإنقاذ البحري وتجربتها المتراكمة في التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.

إن الدور الكبير الذي اضطلعت به مصلحة الإنقاذ البحرية في هذه الواقعة، يجسد بجلاء الأهمية القصوى لهذه المؤسسة في حماية الأرواح البشرية وصون كرامة البحارة الذين يعانقون البحر كل يوم في سبيل رزقهم. كما يسلط الضوء على ما يتطلبه العمل البحري من يقظة مستمرة وتنسيق مؤسساتي محكم، لضمان التدخل في الوقت المناسب.

ولعل حادث “أبو الهناء” يقدم نموذجاً واضحاً عن قيمة التضحية ونكران الذات التي تميز فرق الإنقاذ البحري، والتي جعلت من مهنتها رسالة إنسانية بالدرجة الأولى، قبل أن تكون مجرد وظيفة تقنية. إنهم جنود في صمت، يقفون دائماً على أهبة الاستعداد، ليكونوا الجدار الأخير الذي يحول دون أن يبتلع البحر فلذات الأكباد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *