عاجل
26 مايو 2026 على الساعة 11:24

مجموعة ZTT الصينية تختار المغرب منصة صناعية لتوسيع أنشطتها في الكابلات البحرية…المملكة ترسخ موقعها كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية والطاقة

البحر أنفو – 26/05/2026 في مؤشر جديد على التحول المتسارع الذي يشهده المغرب كقطب صناعي وتكنولوجي صاعد، اختارت مجموعة ZTT الصينية المملكة المغربية ضمن منصاتها الصناعية الخارجية الإستراتيجية، لدعم توسعها العالمي في مجالات الألياف البصرية والكابلات البحرية وشبكات الطاقة والاتصالات، في خطوة تعكس تنامي جاذبية المغرب لدى كبريات المجموعات الصناعية الدولية.

وتُعد المجموعة الصينية من أبرز الفاعلين العالميين في الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية والطاقية، حيث تنشط في أكثر من 160 سوقاً دولية، وتمتلك شبكة واسعة من الوحدات الصناعية ومراكز الابتكار خارج الصين، ضمن رؤية ترتكز على توسيع حضورها في الأسواق ذات الموقع الإستراتيجي والقرب اللوجستي من ممرات التجارة العالمية.

ويبرز المغرب اليوم كأحد أهم هذه المراكز الصناعية الناشئة، بفضل موقعه الجغرافي الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن البنيات التحتية المتطورة التي راكمتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، سواء في قطاع الموانئ أو المناطق الصناعية أو شبكات النقل والطاقة.

ويكتسي اختيار المغرب أهمية خاصة بالنظر إلى الطابع الإستراتيجي للأنشطة التي تنشط فيها المجموعة الصينية، لاسيما تصنيع الكابلات البحرية وأنظمة الربط تحت البحر، التي أصبحت تمثل عصب الاقتصاد الرقمي العالمي، في ظل التوسع المتواصل لمشاريع نقل البيانات والطاقة بين القارات.

وتلعب الكابلات البحرية دوراً محورياً في حركة الاتصالات الدولية والإنترنت ونقل المعطيات الرقمية، كما باتت مشاريع الربط الكهربائي البحري تشكل رهاناً عالمياً لتأمين الطاقة وتعزيز الانتقال الطاقي، ما يمنح للمغرب فرصة مهمة لتعزيز تموقعه داخل سلاسل القيمة الصناعية والتكنولوجية ذات البعد العالمي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تموقع مجموعة “ZTT” بالمغرب يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المملكة كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمارات الكبرى، خصوصاً في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بفضل الاستقرار السياسي والمؤسساتي، والانفتاح الاقتصادي، وتطور المنظومة اللوجستية التي جعلت من المغرب منصة تنافسية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية.

كما يُنتظر أن تساهم هذه الدينامية الصناعية الجديدة في نقل التكنولوجيا وتعزيز الكفاءات المحلية وخلق فرص شغل متخصصة، إلى جانب دعم المشاريع المرتبطة بالتحول الرقمي والطاقة والبنيات التحتية الذكية.

ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب إلى ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للصناعات المستقبلية، عبر استقطاب الاستثمارات الدولية في مجالات التكنولوجيا والطاقات المتجددة والصناعات الرقمية، مستفيداً من موقعه الإستراتيجي وشبكة اتفاقياته التجارية الواسعة مع العديد من التكتلات الاقتصادية العالمية.

وتعزز هذه الخطوة مكانة المملكة ضمن الخريطة الصناعية الدولية، ليس فقط كمجال للإنتاج، بل أيضاً كمنصة إقليمية لإعادة التصدير والتوزيع والربط التكنولوجي، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على استقطاب الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والطاقة العابرة للحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *