عاجل
22 سبتمبر 2025 على الساعة 22:40

العيون : خرجة بيداغوجية على متن السفينة المدرسية “العرفان”: تجربة ميدانية لصقل مهارات ربابنة المستقبل ( صور )

البحر أنفو – 22/09/2025 خرجة بيداغوجية على متن السفينة المدرسية “العرفان”: تجربة ميدانية لصقل مهارات ربابنة المستقبل متابعة: في إطار انفتاح التكوين البحري على الممارسة الميدانية، نظم معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون، يوم 22 شتنبر 2025، خرجة بيداغوجية على متن السفينة المدرسية العرفان، لفائدة المتدربين الجدد في شعبة ربان الصيد – مستوى تقني. وقد شكلت هذه الرحلة إلى عرض البحر لحظة تعليمية استثنائية، جمعت بين البعد الأكاديمي والبعد التطبيقي، من أجل إعداد جيل جديد من الكفاءات المؤهلة لقيادة سفن الصيد البحري.

الخرجة حملت أهدافاً تربوية واضحة، من بينها:

اكتشاف الوسط البحري والتعرف على خصائصه الطبيعية والبيئية.

ملامسة بيئة العمل المهنية داخل السفينة وما تتطلبه من تنظيم وانضباط.

التكيف التدريجي مع ظروف البحر، بما في ذلك مواجهة دوار البحر والتأقلم مع تحديات الإبحار.

تعزيز روح الفريق والمسؤولية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في العمل البحري الجماعي.

لقد مثلت هذه التجربة الأولى في البحر خطوة محورية للمتدربين، إذ ساعدتهم على بناء قدرة أكبر على التحمل والمرونة، واكتساب الثقة اللازمة لممارسة مهنة شاقة، لكنها ممتعة ومليئة بالتحديات.

الاستراتيجية التكوينية للمعهد: رؤية متجددة لخدمة القطاع

يرتكز معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون على استراتيجية تكوينية متكاملة، تجمع بين التكوين النظري داخل القاعات والدروس التطبيقية على متن السفينة المدرسية العرفان. هذه المقاربة التربوية المبتكرة تهدف إلى:

ضمان انغماس فعلي للمتدربين في بيئة العمل الحقيقية.

توفير تجارب مباشرة تحاكي ظروف البحر، مما يعزز الجاهزية العملية للطلبة.

تخريج أطر بحرية ذات كفاءة عالية، قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري.

وتتجلى أهمية هذا النهج في مساهمته المباشرة في تأهيل العنصر البشري، الذي يشكل الدعامة الأساسية لاستدامة قطاع الصيد البحري وتنافسيته، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.

استثمار في المستقبل البحري للمغرب

لا تقف هذه التجربة عند حدود التكوين فقط، بل تعكس أيضاً رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تجعل من الاستثمار في الرأسمال البشري البحري ركيزة لتطوير الاقتصاد الأزرق بالمملكة. فالمتدربون الذين يخوضون اليوم أولى خطواتهم في عرض البحر، هم ربابنة الغد الذين سيقودون سفن الصيد، ويساهمون في تأمين غذائنا البحري، وتثمين مواردنا الطبيعية، وضمان استدامة نشاط استراتيجي لطالما ارتبط بهوية المغرب وتاريخه.

وبذلك، تظل الخرجات البيداغوجية على متن السفينة المدرسية العرفان أكثر من مجرد نشاط تعليمي، بل تجربة إنسانية ومهنية متكاملة، تزرع في نفوس المتدربين قيم الالتزام والمسؤولية، وتؤسس لثقافة بحرية متينة تسهم في خدمة القطاع والمجتمع على السواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *