البحر أنفو – 25/09/2025 المغرب يحتفل باليوم العالمي للملاحة البحرية تحت شعار “محيطنا، والتزامنا، وفرصتنا” متابعة : يحتفي العالم، في الخميس الأخير من شهر شتنبر، باليوم العالمي للملاحة البحرية، وهو حدث سنوي أطلقته المنظمة البحرية الدولية (IMO) لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي يلعبه النقل البحري في الاقتصاد العالمي، والحاجة الملحة لتطوير القطاع بما يواكب التحديات البيئية والتكنولوجية الراهنة.
الملاحة البحرية… عصب الاقتصاد الأزرق
تشير بيانات المنظمة البحرية الدولية إلى أن أكثر من 80 % من التجارة العالمية تُنقل عبر البحر، ما يجعل النقل البحري شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي. فالسفن التجارية تنقل المواد الغذائية، والمنتجات الصناعية، والموارد الأولية، وتضمن استمرارية سلاسل الإمداد الدولية. وفي هذا الإطار، يُعد الحفاظ على البيئة البحرية شرطًا أساسيًا لاستدامة هذا القطاع الحيوي، الذي يربط بين التجارة، والوظائف، والابتكار الاقتصادي.
شعار 2025: محيطنا، والتزامنا، وفرصتنا
اعتمدت المنظمة البحرية الدولية شعار العام 2025 “محيطنا، والتزامنا، وفرصتنا”، ليجسد التزام البشرية بالاستثمار في مستقبل مستدام للمحيطات.
محيطنا: يعكس الاعتراف بالمحيط كنظام بيئي معقد وموطن للتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى كونه منظمًا للمناخ ورافعة للثروة البحرية.
التزامنا: يسلط الضوء على مسؤولية جميع الجهات المعنية في حماية البيئة البحرية والالتزام بالقوانين واللوائح الدولية.
فرصتنا: يشير إلى الإمكانات الهائلة للنمو الأخضر والابتكار البحري من خلال استغلال موارد المحيط بشكل مستدام، بما يخدم الأجيال الحالية والمستقبلية.

المغرب ورهان الاقتصاد الأزرق
يحتل المغرب موقعًا استراتيجيًا في قلب الاقتصاد البحري الإقليمي، بفضل موانئه الحديثة وشبكة النقل البحري التي تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المغرب يسعى لتعزيز الاستدامة البحرية من خلال تطوير البنى التحتية للموانئ، وتحسين كفاءة النقل البحري، ودعم البحث العلمي والتكوين المهني في القطاع البحري.
ويشكل الاستثمار في الملاحة البحرية المستدامة جزءًا من رؤية المغرب الطموحة لتحقيق اقتصاد أزرق متنوع ومرن، يوازن بين حماية البيئة البحرية وخلق فرص اقتصادية جديدة، سواء في الصناعات المرتبطة بالبحر، أو في التجارة واللوجستيك البحري.
تحديات وفرص المستقبل
رغم التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل البحري، يواجه المغرب والعالم تحديات متعددة، من بينها التغير المناخي، وارتفاع منسوب البحار، وحماية البيئة البحرية، وضمان السلامة البحرية. وتستدعي هذه التحديات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتطوير حلول مبتكرة تعتمد على التحول الرقمي والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، بما يضمن فعالية النقل البحري واستدامته.
اليوم العالمي للملاحة البحرية… فرصة للتفكير والتحرك
يبقى اليوم العالمي للملاحة البحرية أكثر من مجرد احتفال سنوي، فهو مناسبة للتفكير في مستقبل البحر كمورد عالمي، وكمحرك للتنمية المستدامة. ويشكل الحدث دعوة لكل الفاعلين لتكثيف الجهود، وتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأزرق، وضمان أن تظل المحيطات مصدرًا للحياة، وفرصًا اقتصادية، ورافعة للتنمية البيئية والاجتماعية في المغرب والعالم على حد سواء.