عاجل
26 سبتمبر 2025 على الساعة 23:53

” تقرير صادم” المنتدى البحري العالمي يحذر من أزمة قيادة تلوح في الأفق بسبب غياب التنوع..الأعراف الإقصائية تهدد مستقبل القيادة في القطاع البحري

البحر أنفو – 26/09/2025 أخبار دولية  المنتدى البحري العالمي يدق ناقوس الخطر: أزمة قيادة تلوح في الأفق ما لم يتحقق إصلاح حقيقي في التنوع متابعة:

كشف تقرير جديد صادر عن المنتدى البحري العالمي أن القطاع البحري مهدد بأزمة قيادة غير مسبوقة، في ظل استمرار الأعراف المتجاوزة والممارسات الإقصائية التي تحول دون استثمار كامل الطاقات البشرية. ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه القطاع عجزاً متوقعاً يناهز 90 ألف ضابط بحري مؤهل بحلول سنة 2026.

التقرير الذي حمل عنوان “تنويع القيادة البحرية” استند إلى 108 مقابلات معمقة مع قادة يعملون في البحر وعلى اليابسة، ورسم صورة دقيقة عن العراقيل الثلاثة الكبرى أمام تنوع القيادة: أولها الأعراف الاجتماعية التي تحدد مسبقاً من هو “الأصلح” لقيادة السفينة أو المؤسسة، وثانيها ثقافات مؤسسية غالباً ما تُقصي الفئات الممثلة تمثيلاً ضعيفاً، وثالثها طبيعة العلاقات المهنية التي قد تمنح الشرعية أو تنتزعها من قادة أكفاء.

أمثلة التمييز التي رصدها التقرير كانت صادمة: مهندسات يُطلب منهن تدوين الملاحظات بدل المشاركة التقنية، متدربون يُكلفون حصراً بمهام التنظيف، آباء وأمهات شباب يضطرون لمغادرة المهنة بسبب غياب الدعم الأسري، وقادة من مجتمع الميم يخفون هويتهم خوفاً على سلامتهم.

الأرقام كشفت بدورها عن فجوات صارخة: 68% من النساء أكدن أنهن واجهن عراقيل مرتبطة بهويتهن في مواقع القيادة، مقابل 33% فقط من الرجال. كما أقر عدد مهم من القادة المنتمين إلى مجتمع الميم بعدم قدرتهم على الظهور بهويتهم الحقيقية داخل فضاءات العمل.

التقرير شدد على أن التوظيف وحده لا يكفي، فالممارسات الشاملة هي الأساس لضمان نجاح القادة من خلفيات متنوعة. وحدد ثلاثة جسور ضرورية لفتح الطريق أمام المواهب: التوجيه المهني، السياسات الدامجة، والشبكات المهنية الداعمة.

وتأتي هذه الخلاصات في لحظة فارقة، حيث يشهد القطاع البحري تحولات كبرى تشمل إزالة الكربون، الرقمنة، والأتمتة، وهي رهانات لا يمكن كسبها دون قيادة قادرة على تمثيل التنوع في المجتمع، واحتضان الكفاءات في كل مستوياتها.

وخلص المنتدى إلى أن تنويع القيادة ليس مجرد رهان أخلاقي أو اجتماعي، بل هو ضرورة استراتيجية لتعزيز النتائج الاقتصادية، ورفع مستوى الرضا والانخراط المهني، وبناء قطاع أكثر صلابة في مواجهة أزمة عالمية متصاعدة في اليد العاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *