عاجل
8 أكتوبر 2025 على الساعة 20:58

مراكب صيد السردين المهجورة والمهملة تتحول إلى فريسة سهلة أمام الحالمين بالإلدورادو..متى يتوقف نزيف سرقات المراكب الساحلية؟

البحر أنفو – 08/10/2025 عيش موانئ الصيد الساحلي بالمغرب على وقع سلسلة من الحوادث المثيرة التي أعادت إلى الواجهة ملفّ سرقة مراكب الصيد، في ظاهرة آخذة في الاتساع وخصوصاً داخل فئة مراكب صيد السردين، التي أصبحت هدفاً مفضلاً لعصابات بحرية تستغل فترات التوقف الطويلة وبعض الثغرات في الحراسة والمراقبة.

فبعد حادثي سرقة المركبين “ليكلانتين” و**”الحسين”**، جاء الدور هذه المرة على مركب الصيد “شعيب”، الذي كان راسياً منذ مدة طويلة بسبب مشاكل تدبيرية وخلافات بين الشركاء، قبل أن يُفاجأ الوسط المهني بمحاولة فرار المركب في ظروف غامضة، تطرح أكثر من علامة استفهام حول من يقف وراء هذه العمليات المتكرّرة.

ويرى مهنيون في القطاع أن القاسم المشترك بين المراكب المستهدفة هو تعطّلها لفترات طويلة أو هجرانها من طرف مجهّزيها، ما يجعلها عرضة للاختراق أو الاستيلاء غير المشروع. فالمراكب التي تظلّ في وضع الجمود داخل الموانئ، دون صيانة أو رقابة حقيقية، تتحوّل مع مرور الوقت إلى أهداف سهلة لمن يبحث عن طريق سهل نحو الربح غير المشروع، سواء عبر استغلالها في الهجرة السرية.

وتؤكد مصادر مهنية أن إشكالية عدم توفر حراس المراكب على الصفة المهنية التي تخول لهم الصفة القانونية بشكل يستفيدون من التأمين ضد الحوادث و من الضمان الاجتماعي بعد تسجيلهم في سجلات المراكب، وتراخي بعض الجهات في فرض المراقبة المستمرة على المراكب المهجورة، يساهمان في استفحال هذه الظاهرة التي تهدّد سمعة القطاع وتضرب مصداقية المنظومة البحرية في الصميم. كما يحمّل عدد من المهنيين المسؤولية أيضاً للمجهزين الذين يتخلّون عن مراكبهم دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مما يفتح الباب أمام المتربصين.

هذه الحوادث المتكرّرة، التي تتوالى بوتيرة مقلقة، تفرض اليوم ضرورة إعادة النظر في منظومة المراقبة داخل الموانئ، وتشديد الإجراءات القانونية المتعلقة بالمراكب المتوقفة، حتى لا تتحول الأرصفة البحرية إلى فضاءات مفتوحة أمام السرقة والتلاعب بممتلكات تُعدّ جزءاً من الرأسمال الوطني في الصيد البحري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *