البحر أنفو – 10/10/2025 الملك محمد السادس يدعو إلى تفعيل تنمية السواحل ضمن رؤية وطنية للاقتصاد البحري المستدام متابعة:
في خطابه السامي أمام أعضاء البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة، شدد الملك محمد السادس، نصره الله، على أهمية النهوض بالسواحل المغربية وتثمينها اقتصادياً وبيئياً، ضمن منظور شامل للتنمية المستدامة والعدالة المجالية.
وأكد جلالته على ضرورة التفعيل الأمثل والجدي لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل، باعتبارهما الإطارين المؤسسي والتوجيهي اللذين يؤطران سياسات الدولة في هذا المجال الحيوي. وأبرز الملك أن الهدف من هذه المقاربة هو تحقيق التوازن الضروري بين التنمية المتسارعة لهذه الفضاءات الساحلية ومتطلبات حمايتها البيئية، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية ويدعم إشعاع الاقتصاد البحري الوطني.
وأشار جلالته إلى أن السواحل المغربية، بما تزخر به من مؤهلات بحرية واقتصادية وبيئية هائلة، تمثل ركيزة أساسية في مسار بناء اقتصاد بحري وطني قوي ومندمج، قادر على خلق الثروة وفرص الشغل، لاسيما لفائدة الشباب، ضمن رؤية تقوم على الابتكار والاستثمار المنتج والمسؤول.
ويأتي هذا التوجيه الملكي في سياق التحولات العالمية نحو الاقتصاد الأزرق، الذي يجعل من استدامة البحر والساحل رافعةً للتنمية. كما يعكس إيمان جلالة الملك بأن التنمية الحقيقية للسواحل لا تقتصر على البعد الجغرافي أو العمراني، بل تشمل بعداً اقتصادياً وبيئياً متكاملاً يربط بين حماية البيئة البحرية واستثمارها الرشيد.
وبهذا المعنى، يفتح الخطاب الملكي آفاقاً جديدة أمام الفاعلين العموميين والخواص من أجل إعادة تصور علاقة المغرب بسواحله، ليس فقط كمجال طبيعي أو سياحي، وإنما كمحرك استراتيجي للتنمية المستدامة ورافد رئيسي للاقتصاد الوطني في العقود المقبلة.