عاجل
28 أكتوبر 2025 على الساعة 10:52

وفاة حارس مركب صيد في ظروف غامضة بميناء أكادير تثير تساؤلات حول غياب الحماية الاجتماعية و تفضح هشاشة الوضعية القانونية لهده الشريحة

البحر أنفو – 27/10/2025 وفاة حارس مركب صيد في ظروف غامضة بميناء أكادير تفتح من جديد ملف الحماية الاجتماعية لعمال الموانئ متابعة:

شهد ميناء أكادير، صباح اليوم، حادثًا مأساويًا تمثّل في وفاة حارس أحد مراكب الصيد الساحلي بالجر داخل ورش إصلاح وصيانة السفن، في ظروف ما تزال غامضة.
وقد انتقلت عناصر الشرطة العلمية إلى عين المكان فور إخطارها بالحادث، حيث باشرت المعاينات الميدانية وجمعت الأدلة، قبل أن يتم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، في انتظار إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.

الحادث أعاد إلى الواجهة قضية الحماية الاجتماعية لعدد كبير من العاملين في محيط الموانئ وورشات الصيانة البحرية، والذين يظلون في الغالب خارج أي تغطية تأمينية أو نظام للضمان الاجتماعي، بحكم غياب صفة مهنية واضحة أو عقود عمل رسمية تربطهم بأرباب السفن أو الشركات.
ويؤكد عدد من المهنيين أن هذه الفئة، رغم ارتباطها الوثيق بسلسلة الصيد البحري، تعيش في هشاشة قانونية واجتماعية تجعلها عرضة للمخاطر دون حماية، سواء أثناء العمل أو في حالات الحوادث والوفاة.

الحادث المؤلم يطرح تساؤلات حقيقية أمام الجهات الوصية على القطاع البحري والمؤسسات الاجتماعية المعنية، حول ضرورة تسوية الوضعية المهنية لشريحة الحراس  وضمان استفادتهم من أبسط حقوقهم في التأمين الصحي والتعويضات الاجتماعية.
فمن غير المعقول  كما يعلق أحد الفاعلين المهنيين أن يظل أشخاص يسهرون على حماية المراكب وسلامتها خارج دائرة الحماية القانونية، في قطاع يُعد من بين أهم روافد الاقتصاد الوطني.

وبينما يترقب الرأي العام نتائج التحقيق والتشريح الطبي، تبقى الرسالة الأعمق لهذا الحادث هي الدعوة إلى تحريك ملفات الحماية الاجتماعية العالقة في قطاع الصيد البحري، حمايةً للإنسان قبل كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *