عاجل
30 أكتوبر 2025 على الساعة 10:32

الفرقاطة الحربية فيغيا الإسبانية تُبحر على تخوم السواحل المغربية: شهران من “الوجود والردع” في بحر التوتر الهادئ

فيغيا الإسبانية تُبحر على تخوم السواحل المغربية: شهران من “الوجود والردع” في بحر التوتر الهادئ

غادرت سفينة الدورية العالية “فيغيا” (Vigia) التابعة للبحرية الإسبانية، محطة بونتاليس البحرية في قادس، لتبدأ مهمة تمتد لشهرين ضمن عمليات الوجود والمراقبة والردع، في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية واستراتيجية بالمتوسط الغربي والمحيط الأطلسي.

السفينة التي تنتمي إلى قوة العمل البحري المتمركزة في قرطاجنة، تحت قيادة نائب الأدميرال فيسنتي كوكيريلا غامبوا، ستجوب خلال هذه الفترة مياه الأطلسي والمتوسط الغربي وبحر الألبوران، في نطاق يشمل محيط صخور الحسيمة وجزر فيليز دي لا غوميرا وتشافاريناس وجزيرة الألبوران، إضافة إلى خليج الجزيرة الخضراء وسواحل مالقة وسبتة ومليلية.

ووفق ما أعلنت البحرية الإسبانية، تهدف هذه المهمة إلى تعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة في المياه ذات الأهمية الاستراتيجية لإسبانيا، وكذا تأمين مصالحها الوطنية في مواجهة أي نشاط قد يُصنف ضمن “التهديدات غير التقليدية” أو التحركات المريبة في هذه الرقعة البحرية التي تشهد تداخلاً مع مناطق النفوذ المغربي.

وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي دقيق، تتقاطع فيه الاعتبارات الأمنية والعسكرية مع التنافس الجيوسياسي على مراقبة المعابر البحرية بين ضفتي المتوسط والأطلسي، حيث يمر أحد أهم الممرات الحيوية في العالم بين جبل طارق وخليج قادس.

تؤكد مصادر عسكرية إسبانية أن هذه العمليات تشكل ركيزة أساسية في منظومة الردع البحري الإسباني، باعتبارها أداة للكشف المبكر عن التهديدات وتقديم استجابة فورية لأي أزمة محتملة، في حين تراها دوائر المتابعة الإقليمية رسالة واضحة المعالم موجهة إلى أكثر من طرف في الجنوب، خصوصاً في ظل الحضور المتنامي للمغرب في مجاله البحري والأطلسي.

ورغم أن مدريد تصف مثل هذه المهمات بأنها “روتينية” في إطار مهام المراقبة البحرية، إلا أن توقيتها ومجال انتشارها يعكسان استمرار التوجس الإسباني من أي تحول استراتيجي في التوازن البحري الإقليمي، في وقت تتجه فيه الرباط بثبات نحو تحديث أسطولها وتعزيز حضورها السيادي في مياهها الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *