البحر أنفو – 30/10/2025 الدار البيضاء تحتضن اجتماعاً حاسماً حول ملف الصناديق البلاستيكية الموحدة: حلول آنية وأخرى متوسطة المدى لتجاوز الأزمة متابعة:
احتضن المكتب الوطني للصيد بالدار البيضاء يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 اجتماعًا موسعًا، ترأسته المديرة العامة للمكتب، بمشاركة ممثلين عن مديرية صناعات الصيد البحري، ومديرية الصيد البحري، وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى جانب غرف الصيد البحري الأربع، والكنفدراليات الوطنية لتجار السمك بالجملة والموانئ، وممثلي الصناعات التحويلية والمعامل. الاجتماع الذي خُصص لمناقشة سبل تدبير الصناديق البلاستيكية وآليات استرجاعها، جاء في سياق استمرار حالة الاحتقان داخل الموانئ، بعد تعثر تنزيل المخرجات السابقة التي نصت على تقنين استعمال هذه الصناديق وفق آجال محددة وآليات مراقبة دقيقة. ورغم الأجواء التنظيمية التي ميزت اللقاء، إلا أن النقاش بحسب مصادر مهنية حضرت الاجتماع كشف استمرار تباين وجهات النظر بين مختلف المكونات.
اللقاء، الذي وُصف بـ”الحاسم” حسب فئة قليلة، خلُص إلى مجموعة من المخرجات الدقيقة التي تم تقسيمها إلى محورين أساسيين:
حلول عاجلة آنية، وأخرى متوسطة المدى تروم تأمين انتقال منظم نحو اعتماد الصندوق الموحد بشكل نهائي في أفق سنة 2026.
أولاً: الحلول العاجلة والآنية
الأسماك الموجهة للمعامل داخل الميناء أو المدينة:
تقرر أن لا يتم تفريغ السمك الموجه إلى الوحدات الصناعية داخل الميناء أو المدينة إلا بعد ضمان إرجاع الصناديق في مدة تتراوح بين 12 و15 ساعة كحد أقصى، بهدف ضمان دوران الصناديق واسترجاعها في آجال محددة.
الأسماك الموجهة خارج المدن:
سيتم اعتماد نظام جديد يقضي بأن يأخذ الماريوز (ناقل الأسماك) نفس عدد الصناديق المعبأة بالأسماك من الصناديق الفارغة التي يمتلكها التاجر أو المجهز.
وفي حالة عدم توفر التاجر على صناديق فارغة، يتم اللجوء إلى المكتب الوطني للصيد قصد اقتطاع مبلغ 30 درهماً عن كل صندوق من حساب التاجر المستفيد الذي رسا عليه المزاد.
وتُسترجع المبالغ المقتطعة فور إرجاع الصناديق إلى مالكيها الأصليين، شريطة توقيع التزام رسمي لدى المكتب الوطني للصيد يتضمن تفويضاً بالاقتطاع البنكي للتجار الذين يستعملون صناديق ليست في ملكيتهم.
الأسماك الموجهة لأسواق البيع الثاني:
شدد الاجتماع على ضرورة تفريغ الصناديق البلاستيكية داخل الميناء مباشرة في الصناديق الخاصة بالتاجر الذي رسا عليه المزاد، تفادياً لخلط الصناديق وضمان تتبع دقيق لحركتها.
ثانياً: الحلول على المدى المتوسط
اتفق الحاضرون بالإجماع على ضرورة اقتناء كل طرف لصناديقه الخاصة، شريطة أن تكون موحدة في الشكل والمقاسات لضمان انسجام المنظومة.
كما تقرر إحداث لجنة وطنية تضم في تركيبتها ممثلين عن الإدارات المعنية من المكتب الوطني للصيد البحري و مديرية الصيد البحري، ممثلي التجار، و ممثلي المجهزين، والمكتب الوطني للصيد البحري،
والأونسا وذلك من أجل تحديد النموذج النهائي للصندوق الموحد في أجل أقصاه 28 فبراير 2026.
وسيُعتمد هذا النموذج الموحّد بشكل رسمي على الصعيد الوطني، ليصبح هو المرجع الوحيد المعتمد في جميع موانئ وأسواق المملكة، ما من شأنه وضع حد نهائي للفوضى التنظيمية المرتبطة بتعدد أنواع وأحجام الصناديق الحالية.
نحو نظام موحد وشفاف لتدبير الصناديق
تُعد هذه المخرجات بمثابة خريطة طريق جديدة لتصحيح مسار مشروع الصناديق البلاستيكية الموحدة، بعدما ظل يراوح مكانه لسنوات.
ويأمل المهنيون أن تشكل هذه القرارات منعطفاً حقيقياً نحو تنظيم محكم وشفاف لسلسلة التسويق الأولى والثانية، بما يضمن حقوق جميع الفاعلين ويُحافظ على جودة المنتوج البحري الوطني.