بمناسبة الذكرى 50 للمسيرة الخضراء المظفرة، يتشرف السيد عبد الله مجاهد، نائب رئيس النقابة المهنية لأرباب مراكب الصيد الصناعي بميناء أكادير، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء ومنخرطي النقابة، بأن يرفع إلى حضرة مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أسمى عبارات التهاني والتبريكات، مقرونة بأصدق مظاهر الإخلاص والوفاء والولاء الدائم للعرش العلوي المجيد.
وإذ نتوقف يا مولاي عند هذه الذكرى الوطنية الخالدة التي صنعت مجد المغرب الحديث وأرست معالم الوحدة الترابية للمملكة، نستحضر بفخر ما أضحت تمثله المسيرة الخضراء اليوم من رمز تاريخي ودبلوماسي واستراتيجي متجدد، بعدما أقرّ المنتظم الدولي، عبر قرارات مجلس الأمن الأخيرة، بواقعية ومصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل سياسي جدي ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهو ما يشكل تتويجاً لمسار متواصل من العمل المتبصر لجلالتكم، وتعزيزاً لمكانة المغرب واحترام سيادته وترابه.
كما نعبر لجلالتكم عن اعتزازنا الكبير بما تحقق على أرض الواقع من مشاريع تنموية نوعية تحت قيادتكم السامية، والتي ساهمت في جعل الأقاليم الجنوبية اليوم منصة استراتيجية استثمارية، وقطباً بحرياً متقدماً، وفضاءً للابتكار والإقلاع الاقتصادي الوطني والقاري، وهو ما انعكس إيجاباً على قطاع الصيد البحري الوطني في مختلف موانئ المملكة، خاصة من حيث تعزيز الحكامة، حماية الثروات، ودعم الأدوار الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين والعاملين بالقطاع.
ونتضرع إلى العلي القدير أن يتغمد بواسع رحمته ومغفرته جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، ملهم فكرة المسيرة الخضراء وقائدها، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه للمغرب من إنجازات خالدة ستبقى شاهدة في التاريخ.
ونسأل الله تعالى أن يعيد على مولانا أمير المؤمنين هذه المناسبة المجيدة بموفور الصحة وطول العمر وتمام العافية، وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا خديجة، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتفضلوا يا مولاي بقبول فائق فروض الطاعة والولاء.
خادم الأعتاب الشريفة : عبد الله مجاهد
نائب رئيس النقابة المهنية لأرباب مراكب الصيد الصناعي بميناء أكادير