البحر أنفو – 07/11/2025 ثلاث فتيات قاصرات تمكنن من اختراق البحر المضطرب والوصول إلى سبتة المحتلة سباحة، في واحدة من أكثر محاولات العبور جرأة خلال الساعات القليلة الماضية. لحظة وصولهن إلى شاطئ تاراخال الحدودي، اكتشفت السلطات الإسبانية أنهن من القاصرين، في مشهد يعيد فتح واحد من أعقد الملفات الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية شمال المغرب.
هؤلاء الفتيات كن ضمن مجموعة مكونة من ستة مهاجرين غير نظاميين انطلقوا من سواحل الفنيدق متحدّين سوء الأحوال الجوية، قبل أن يبلغوا اليابسة في الجانب الآخر من المضيق، مستغلين اضطراب حالة البحر وصعوبة المراقبة خلال تلك الظروف المناخية.
وبعد عملية التوقيف والإدماج الأولي، أعلنت حكومة سبتة المحتلة أنها ستتكفل بإيواء القاصرات الثلاث ووضعهن تحت رعاية الخدمات الاجتماعية وفق الإجراءات المعمول بها لحماية الأطفال غير المرفوقين. يأتي ذلك في وقت كشفت فيه سلطات المدينة أنّ 61 قاصراً مغربياً تم توزيعهم مؤخراً على مناطق إسبانية أخرى في إطار خطة لتخفيف الضغط الهائل على سبتة.
المؤشرات الميدانية من الجانب الإسباني تكشف أرقاما صادمة: سبتة تستضيف حاليا حوالي 495 قاصراً مهاجراً، أي أكثر من 510% من طاقتها الاستيعابية، فيما تجاوز عدد القاصرين الذين دخلوا المدينة منذ بداية 2025 ما يقرب من 700 حالة، مقابل 820 في نفس الفترة من العام الماضي. أما مركز الإيواء الرئيسي “لا إيسبيراثا” فقد بلغ أقصى طاقته، ما دفع السلطات إلى تشغيل مراكز طوارئ مؤقتة لاستيعاب 75% منهم.
ووسط هذا المشهد المتوتر، تتصاعد محاولات العبور بحراً في ظل وضع اجتماعي واقتصادي ضاغط في شمال المغرب، بينما تواصل مدريد وسبتة التنسيق لتوزيع القاصرين على مناطق أخرى داخل التراب الإسباني، في انتظار حلول أكثر استدامة لواحدة من أعقد معادلات الهجرة غير النظامية في المنطقة.