عاجل
10 نوفمبر 2025 على الساعة 20:44

“كوب 30” بالأمازون.. المغرب يرسخ موقعه ضمن الدول الصاعدة في الانتقال الطاقي

البحر أنفو – 10/11/2025 المغرب في قلب الأمازون.. حضور استراتيجي في “كوب 30” وسط رهان عالمي على تسريع الانتقال الطاقي متابعة:

تفتتح مدينة بيليم، في قلب غابات الأمازون البرازيلية، أشغال الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب 30”، في محطة دولية تحمل طابعا مفصليا في مسار مكافحة الاحتباس الحراري، وتطمح إلى إعادة ترتيب أولويات العمل المناخي على أسس أكثر واقعية ونجاعة.

ويشارك المغرب في هذا الحدث الأممي البارز، الممتد إلى غاية 21 نونبر، بوفد رسمي تقوده وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، لتأكيد الانخراط الوطني المتواصل في مسار إصلاح المنظومة الطاقية، وتنزيل التزامات المملكة داخل النظام المناخي العالمي.

وتعرف هذه النسخة مشاركة وفود من 194 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، بما يفوق 50 ألف مشارك من مفاوضين، علماء، مسؤولين حكوميين، فاعلين مدنيين، ومنصات فكرية، في واحدة من أكبر المحطات الدبلوماسية المناخية منذ مؤتمر باريس.

ويكتسي انعقاد “كوب 30” بالأمازون دلالة رمزية غير مسبوقة؛ فالغابة الأكبر على الكوكب ليست مجرد فضاء انعقاد، بل مختبر واقعي لحالة الطوارئ المناخية. اختيار بيليم هو إعلان صريح بأن العالم يدخل مرحلة تتطلب أكثر من الوعود: تتطلب التنفيذ، وتطبيق الآليات، وتسريع الانتقال الطاقي، خصوصا لصالح الدول النامية.

وتتمحور رهانات هذه الدورة حول مراجعة المساهمات المحددة وطنيا، التمويل المناخي، آليات الدعم، وبلورة نظام دولي عملي لتقليص الانبعاثات وتسريع تنزيل أهداف اتفاق باريس. وتمت برمجة أزيد من 280 فعالية موزعة بين المنطقة الزرقاء للمفاوضات الرسمية، والمنطقة الخضراء التي ستحتضن مبادرات التوعية والنقاش العلمي والفاعل.

ويأتي الحضور المغربي مدعما بقناعة سياسية مؤطرة بالرؤية الملكية حول الانتقال الطاقي، والتي أعطت للمملكة موقعا متقدما ضمن الدول الصاعدة في مجالات الطاقات النظيفة، والرفع التدريجي من السيادة الطاقية، وتطوير حلول مستدامة منخفضة الكربون.

وسبق انطلاق أشغال المؤتمر تنظيم قمة القيادة حول المناخ يومي 06 و07 نونبر، بمشاركة رؤساء دول ووزراء ومبعوثين سامين يمثلون 153 وفدا، من ضمنها المغرب، كإشارة أولى على أن “كوب 30” سيكون محطة اختبار للنوايا قبل أن يكون مجرد منصة جديدة للتعبير.

في الأمازون، أصبح العالم يفاوض في مكان يمثل قلب المعركة المناخية. والمغرب، من خلال حضوره الرسمي، يدخل هذه الجولة بأجندة واضحة: تثبيت موقع المملكة كفاعل مسؤول، وتعزيز التعاون الدولي، وتسريع مسار الانتقال الطاقي الذي بدأ فعليا داخل التراب الوطني، ولا ينتظر إشارات الخارج كي يتحرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *