لا يخفى على أحد و خاصة التجار بصفة عامة أن شعار المهنة المشترك هو ، ( التجارة ديما و الرباح غير وجيبة ) ، و كما نعلم جميعا أن لكل قطاع تجاري مناسبة يرتفع فيها رواج السلع المعروضة و تحدد فيه الأثمنة حسب الطلب و العرض ، خاصة المنتوجات البحرية كالأسماك القشرية الطازجة و التي يتحكم في تحديد سعرها المزاد العلني – الدلالة – و على قول تجار السمك ( السوق هو الراجل ) ، ما علاقة شهر رمضان بالسمك ؟ و ما الأسباب في ارتفاع أثمنة المنتجات البحرية ؟ و ماهي الحلول و المقترحات
كما أشرت سابقا أن شهر رمضان المبارك هو مناسبة يرى فيها تجار السمك فرصة مهنية ( وجبة ) لتعويض الأشهر السابقة ، حيث لا تخلو موائد الإفطار من مادة بحرية أو شبه بحرية ، أي أنه يرتفع الطلب على السمك و مشتقاته سواء طازجة أو مجمدة و أحياناً فاقدة لمعايير السلامة الصحية و مجهولة المصدر ،
وكما جرت العادة و بدعوة من السيد المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد حضرت يوم أمس الاربعاء 22 مارس 2023 إجتماع الدورة العادية للجنة الاستشارية لتسيير سوق السمك بالجملة ميناء العيون و مركز فرز السمك الصناعي بحضور مجموعة من ممثلي الهيئات المهنية و السلطات المينائية ، المحلية و الإدارات المعنية ، برئاسة السيد” خطاري الزروالي ” المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد تحت عنوان ” التدابير المصاحبة لتسويق المنتوجات البحرية بميناء العيون خلال شهر رمضان المبارك” ،
الاجتماع الذي تمت فيه مناقشة مجموعة من النقاط تهم التسيير، و كذلك ايجاد حلول لبعض الملاحظات مع رفع التوصيات و الاتفاق على نقاط تندرج ضمن كيفية تسويق المنتوج و التثمين المعقلن ، و كان أهم نقطتين تم التركيز عليهما هو إجبارية التصريح بمفرغات قوارب الصيد التقليدي مع تنفيذ توصيات والي ولاية جهة العيون، و رئيس اللجنة المينائية و الدورية الوزارية التي تخص التعاون و التضامن مع تجار نصف الجملة و التقسيط مموني الأسواق المحلية و مراعاة الواجب الوطني و الانساني اتجاه المواطنين للتخفيف من حدة الأزمة خلال شهر رمضان المبارك .

نعود قليلا للسؤال المطروح ماهي الاسباب في ارتفاع الثمن ؟ و ما هي الحلول ، بغض النظر عن تحكم العرض و الطلب ، هنالك سلوكيات غير حميدة يمارسها ارباب المراكب او من ينوب عنهم و التي تتجلى في عملية ( طاكس لوي ميم) في استغلال واضح لقرارات سابقة و تحايل على القانون ( وجب على الجهة المعنية الأخذ بعين الاعتبار متغييرات المراحل المهنية و إعادة النظر في بعض القرارات التي لم تعد عملية) – هاته العملية التي تضرب مبدئ المنافسة و تخلق جو من التضارب غير الملائم في أسواق البيع الاول ، مصاريف الرحلات البحرية هي الاخرى مشكل يحتم على رب المركب المطالبة بتثمين المنتوج من أجل تغطية المصاريف و البحث عن أرباح تلائم مستوى استثماره ، إلى جانب نذرة الاسماك السطحية و القاعية التي هي سببا وجيها في ارتفاع الأثمنة خاصة و الاضطرابات الجوية التي تعرفها السواحل خلال شهري فبراير و مارس الى حدود منتصف أبريل ، كلها أسباب أكد مهنيي قطاع الصيد البحري انها عائق مباشر امام ثمن الاسماك الطازجة .
عموما نحن اليوم نبحث عن حلول ترقى لمتطلبات المواطنين و تحافظ على السلم الاجتماعي و تحافظ على الموارد المشتركة بين جميع المواطنين، و بصفتي اليوم كتاجر مهني مهتم بقضايا الصيد البحري ،أرى الحل في توجيه نداء لجميع المتدخلين بقطاع الصيد البحري ، مجهزين ، مقابلين ، تجار ، اداريين ،” ناس ديال حوت بثمن معقول بأعالي البحار و البيلاجيك و السلطات ، غلبوا من فضلكم روح المسؤولية و المواطنة على الإنتهازية و الجشع ،راه المواطن البسيط الله يحسن عوانوا ما بقاش قادر يتماشا مع الأزمة لي قهرت لبلاد و العباد ،الله يجزيكم و يجازي كل واحد على قد نيتو راه هاد الشهر الفضيل هو شهر تسامح و تٱزر و تضامن و لي بغى يربح العام طويل”
ما بغيتش نبان انا هو داك الملاك لي هاز عصى سحرية باغي يعيش في المدينة الفاضلة ، راه عارفين كلشي كيغلط و ربي كيسامح غير هو راهو شوي للناس ، ناس ماشي اغبياء غير كتعامى و احترموا ذكائنا جزاكم الله خيرا.
اخيرا اتمنى لكم التوفيق و شهر رمضان مبارك كريم علينا و عليكم تقبل الله منا و منكم صالح الاعمال اعاننا و اعانكم الله على الصيام و القيام ، تحياتي .
بقلم حمزة_التومي
مهني ، مهتم بقضايا الصيد البحري ، عضو هيئات مهنية