عاجل
10 نوفمبر 2025 على الساعة 23:37

العرائش:طلبة المعهد التكنولوجي للصيد البحري يسائلون المستقبل ويجسدون الثقافة البحرية في عرض احتفالي رسمي لتخليد مهرجان الثقافات

البحر أنفو – 10/11/2025 شهدت فعاليات مهرجان تلاقح الثقافات بمدينة العرائش، الذي يشارك فيه سنويا عدد مهم من الوفود الأجنبية من مختلف بلدان العالم، لحظة تميز خاصة جسدها حضور معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش، الذي بصم مشاركته هذه السنة بمستوى رفيع أضفى على هذا الموعد الدولي بعدا احتفاليا مؤسساتيا، يعكس انفتاح المعهد على محيطه السوسيو ثقافي، وقدرته على الاندماج الإيجابي داخل فضاء التفاعل الحضاري.

وتأتي هذه المشاركة في سياق التنزيل الفعلي للأدوار المتقدمة التي باتت تضطلع بها مؤسسات التكوين البحري بالمملكة، وعلى رأسها معهد التكنولوجيا والصيد البحري بالعرائش، تحت إشراف مديره السيد مصطفى الرياضي، باعتباره أحد الوجوه المهنية الوطنية التي ساهمت في تطوير مسارات التكوين وتأهيل أجيال الربابنة والمهنيين، وفي تعزيز الجسر الرابط بين البحث العلمي والتكوين والابتكار داخل المنظومة البحرية المغربية.

وقد شكل حضور الطلبة والطالبات خلال هذا الحدث الدولي لوحة تعبيرية عميقة حملت في جوهرها الهوية البحرية للمغرب، مبرزين التنوع الثقافي المتجذر على طول السواحل المغربية، وغنى الموروث البحري الوطني، وهو ما جعل مشاركة المعهد تضيف قيمة نوعية داخل فضاء المهرجان، كدليل على أن تكوين أجيال البحر ليس فقط تكوينا تقنيا أو أكاديميا، بل هو أيضا بناء وعي ثقافي وذاكرة جماعية تتوحد حول قيم الانفتاح والعيش المشترك.

وقد ثمنت عدد من الجهات المحلية والدولية المشاركة في المهرجان هذا الحضور المميز للمعهد، باعتباره نموذجا لتفاعل مؤسسة تكوينية بحرية مع الدبلوماسية الثقافية المغربية، وترسيخ المقاربة الجديدة التي تربط بين التكوين والتأثير المجتمعي، وتبرهن على أن الحضور البحري اليوم لم يعد محصورا داخل حدود الميناء، بل أصبح فعلا اجتماعيا وثقافيا له امتداد وقيمة وهوية. وبذلك، يؤكد معهد التكنولوجيا والصيد البحري بالعرائش مرة أخرى، مكانته ضمن المؤسسات الرائدة في بناء جيل بحري متشبع بالعلم، ومحصن بقيم المواطنة والانفتاح، بقيادة أطره الإدارية والتربوية، وفي طليعتها السيد مصطفى الرياضي، وبإبداع وحماس طلبته الذين يجسدون اليوم صورة المغرب المتعدد، المنفتح، والمتجدد داخل الساحة الدولية الثقافية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *