البحر أنفو – 11/11/2025 أين اختفى قارب بوجدور؟ نداءات استغاثة مؤلمة وتساؤلات حول مصير فئة من الشباب متابعة:
منذ ما يقارب الشهر، ما تزال عشرات الأسر المغربية تعيش بين الأمل والخوف، بعد أن اختفى قارب للهجرة غير النظامية انطلق من سواحل بوجدور يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2025 في اتجاه جزر الكناري، وعلى متنه نحو 47 شخصا، من بينهم امرأة وطفلة قاصر.
القارب، الذي غادر في سرية تامة خلال ساعات الليل، انقطع الاتصال به منذ لحظة الإبحار، فيما تؤكد شهادات عائلات المفقودين أن كل المحاولات لمعرفة مصيرهم باءت بالفشل، وسط تضارب الأنباء بين من يقول إن المهاجرين تم إنقاذهم في عرض البحر، ومن يؤكد أن لا أثر لهم في المستشفيات أو مراكز الاحتجاز الإسبانية.
تقول والدة أحد المفقودين بصوت تغلب عليه الحسرة أن ابنها البالغ 17 سنة خرج من بين بوجدور والداخلة، و لم يعرف عليه أي خبر مند داك الوقت.
العائلات المكلومة، التي باتت تتشبث بالأمل كل يوم، وجهت نداءات استغاثة إلى السلطات المغربية والإسبانية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وتوضيح رسمي حول مصير أبنائها. كما ناشدت المنظمات الحقوقية والإنسانية التدخل للمرافقة والتواصل مع الجهات المعنية.
لكن هذا الحادث يثير تساؤلات أوسع، كيف يمكن أن يختفي قارب أبحر من سواحل بوجدور مند 16 أكتوبر الماضي دون أي أخبار مؤكدة، وهل تحتاج المنطقة إلى تعزيز أكبر للمراقبة البحرية، على غرار ما يجري في ميناء الوطية بطانطان، حيث تسجل خافرات البحرية الملكية حضورا دائما وتدخلات متكررة لإحباط محاولات الهجرة السرية؟
يرى متابعون أن ميناء بوجدور، الذي يشهد نموا في حركة الصيد التقليدي والتجاري، أصبح أيضا نقطة عبور مفضلة لشبكات التهريب نظرا لطبيعة سواحله الممتدة وصعوبة مراقبتها بشكل دائم، ما يستدعي تعبئة أكبر للوسائل اللوجستية والبشرية لتطويق هذه الظاهرة.
وفي انتظار أي خبر رسمي يبدد الغموض، تواصل أمهات وآباء المفقودين رفع أصواتهم أملا في أن يصل صدى نداءاتهم إلى من يملك الجواب. فالسؤال ما يزال معلقا: أين اختفى قارب بوجدور؟