البحر أنفو – 11/11/2025 البحرية السنغالية تنجح في أول تجربة إطلاق صاروخ مضاد للسفن: خطوة تاريخية نحو السيادة البحرية الكاملة متابعة: في إنجاز غير مسبوق يؤشر على تحول نوعي في قدرات الدفاع البحري للسنغال، أعلنت البحرية الوطنية السنغالية عن نجاحها في تنفيذ أول عملية إطلاق صاروخ مضاد للسفن من على متن أحد زوارقها الحربية بعرض البحر، في خطوة وُصفت بالتاريخية تجسد النضج العملياتي للمؤسسة وتعزز حضورها كقوة بحرية مكتملة السيادة.
وأكدت البحرية الوطنية، عبر بلاغ رسمي نشرته على حسابها في منصة “إكس”، أن هذا الإنجاز يمثل “دليلاً على قدرة السنغال الكاملة في الدفاع عن مصالحها البحرية على امتداد مجالها البحري”، مشددة على أن هذه التجربة تشكل منعطفاً استراتيجياً في مسار تطور البحرية الوطنية، ودليلاً على جاهزيتها للاضطلاع بدورها كاملاً في حماية السيادة الوطنية.
وقال اللواء البحري عبدو سين، رئيس أركان البحرية الوطنية، في تصريح للتلفزيون العمومي السنغالي، إن اختيار موعد العملية جاء عشية الاحتفال بيوم القوات المسلحة، تأكيداً للطابع الرمزي للحدث الذي يعكس استقلالية السنغال في إدارة منظومتها الدفاعية دون أي تدخل خارجي.

وأوضح المسؤول العسكري أن “كافة مراحل العملية، من الإعداد والتخطيط إلى التنفيذ والمراقبة والتأمين، أُنجزت بإشراف وطني كامل، دون تدخل أي شريك أجنبي”، مضيفاً أن هذه التجربة “تمثل برهاناً على نضج المؤسسة البحرية السنغالية وقدرتها على تشغيل منظومات سلاح معقدة بأسلوب سيادي مستقل”.
ووصف اللواء سين هذا الإنجاز بـ”التحول الحاسم” في إطار تنفيذ الاستراتيجية البحرية 2050، مؤكداً أن السنغال باتت تنتمي اليوم إلى “الدائرة المحدودة من الدول القادرة على استخدام منظومات تسليح بحرية متقدمة بقدراتها الذاتية”.
من جانبه، عبّر قائد فرقاطة “كايور”، الكابتن جول ماري ندور، عن اعتزازه بنجاح هذه العملية، واعتبرها “رسالة ردع واضحة لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن السنغال من البحر”، فيما استعرض الضابط البحري بوسيرو دييديو، نائب قائد العمليات على متن السفينة نفسها، تفاصيل المراحل التقنية التي سبقت عملية الإطلاق وأفضت إلى نجاحها.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق احتفالات السنغال بالذكرى الخمسين لتأسيس القوات المسلحة، ليشكل علامة فارقة في مسيرة تطور الجيش الوطني، ويجسد في الوقت ذاته رمزية الاستقلال العسكري والتكنولوجي الذي تسعى داكار إلى ترسيخه ضمن رؤيتها الدفاعية المستقبلية.
بهذا الإنجاز، تكرس البحرية السنغالية مكانتها كـ”درع للأمة” و”حارس لسيادتها البحرية”، مؤكدة أن البحر، الذي طالما شكّل مجالاً للتبادل والتنمية، أصبح اليوم فضاءً لإثبات القدرة والسيادة والجاهزية في وجه كل التحديات.