البحر أنفو – 18/11/2025 تدريبات بحرية مشتركة بين المغرب وإسبانيا لتعزيز الأمن في غرب المتوسط متابعة:
شهدت المياه الممتدة بين مضيق جبل طارق وبحر البوران تنفيذ سلسلة من التدريبات البحرية المشتركة بين البحرية الملكية المغربية ونظيرتها الإسبانية، في خطوة تعكس متانة التعاون العسكري بين الجانبين، وتأكيدًا على التزامهما المشترك بدعم الأمن البحري في غرب المتوسط.
وجرت هذه المناورات بين الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد” والفرقاطة الإسبانية “رينا صوفيا”، التي توجد ضمن عملية “حارس البحر” المرتبطة بحلف شمال الأطلسي. وقد حطت السفينة الإسبانية في ميناء طنجة قبل بدء التمارين، حيث كان اللقاء مناسبة لتنظيم أنشطة عملياتية ومؤسساتية تستهدف تبادل الخبرات والتقنيات المعتمدة في مجالات الأمن البحري.
وتميّز البرنامج التدريبي بتنفيذ مجموعة من التمارين التي شملت جوانب الأمن الداخلي على متن السفن، وتطبيق بروتوكولات الإسعافات الأولية، وتدريبات خاصة بالغوص. غير أن العنصر الأبرز في هذه المناورات كان التمرين المتزامن المخصص لعمليات الصعود والتفتيش، والذي يحاكي كيفية التعامل مع السفن المشبوهة بأنشطة غير قانونية في أعالي البحار، وهي مناورة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين قدرات الردع والاستجابة السريعة لدى الطرفين.
كما شكّلت الفرقاطة “رينا صوفيا” منصة للقاء فرق مدنية وعسكرية من البلدين للاطلاع على تجهيزاتها وأنظمة عملها والمهام التي تضطلع بها في سياق العملية البحرية للناتو، بما يرسخ آليات التنسيق العملياتي بين المغرب والشركاء الأوروبيين.
وتندرج هذه التمارين في إطار التعاون المتواصل ضمن “الحوار المتوسطي” الذي يجمع المغرب بحلف شمال الأطلسي، والذي يهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن البحري في الممرات ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بحركة التجارة والطاقة.
وتعكس هذه الأنشطة المشتركة إدراكًا متبادلاً لأهمية الشراكة في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وترسيخ نموذج من التعاون البحري الذي يساهم في تأمين خطوط الملاحة وحماية محيط غرب المتوسط من التهديدات المتنامية.