عاجل
19 نوفمبر 2025 على الساعة 18:20

ملف ثقيل على طاولة عامل آسفي: إجماع مهني على ضرورة اعتماد سمسرة الأسماك في الفترة المسائية بدل الصباح… مطلب يربك حسابات الوسطاء

البحر أنفو – 19/11/2025 هيئات مهنية بآسفي تطالب بفتح سوق السمك للبيع الأول خلال الفترة المسائية: مطلب يعكس ضغطاً اجتماعياً ومهنياً متزايداً متابعة:

تقدّمت الهيئات المهنية العاملة بقطاع الصيد البحري بآسفي—من ممثلي الصيد الساحلي والتقليدي وتجار السمك—بطلب رسمي موجّه إلى عامل الإقليم، تدعو فيه إلى إعادة برمجة السمسرة (البيع بالدلالة) من الفترة الصباحية إلى الفترة المسائية داخل سوق السمك للبيع الأول بميناء آسفي.

هذا المطلب، وفق المراسلة الموقّعة من مختلف التمثيليات المهنية، لا يأتي اعتباطاً، بل يعكس تراكماً من الإكراهات الاجتماعية والمهنية التي باتت تُثقل كاهل الفاعلين في سلسلة التسويق وتُقيّد مردودية نشاطهم داخل الميناء.

أسباب المطالبة بتغيير توقيت السمسرة

تشير الهيئات المهنية إلى مجموعة من الدوافع الجوهرية، أبرزها تحسين الوضع الاجتماعي والمهني للبحارة والتجار، إذ يؤكدون أن التوقيت الصباحي الحالي لا يراعي ظروف اشتغال المهنيين، ويؤثر على قدرتهم على التسويق بكفاءة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب خلال الفترات المسائية. ومحاربة الوسطاء غير القانونيين، حيث يتيح فتح السمسرة مساءً حضوراً أكبر للمهنيين المعتمدين، ما يقلل من مساحات التلاعب التي تسهّلها الفترات المبكرة من الصباح، وضمان السير العادل للمعاملات وتثمين المنتوج، لأن البيع خلال الفترة المسائية وفق المهنيين يسمح بتحسين جودة العرض، مما يرفع أثمنة السمك بشكل منصف للبحار والتاجر، ويحدّ من الضغط الذي يسبب خسائر تُسجَّل غالباً خلال فترات الذروة الصباحية، ومنع التهرب من التصريحات القانونية، إذ تؤكد الهيئات أن جزءاً من المنتوج يخرج من الميناء دون التصريح الإجباري بالخروج، مما يحرم البحارة من حقوقهم ويكبّد صندوق الدولة خسائر عن واجبات الضمان الاجتماعي والرسوم، وملاءمة التوقيت مع طبيعة نشاط الميناء لأن الكثير من المراكب تعود مساءً أو ليلاً، وبالتالي يظل التوقيت الحالي غير منسجم مع واقع النشاط الفعلي.

مطلب يعبّر عن إجماع مهني واسع

الوثيقة المرفوعة إلى عامل الإقليم، المؤرخة بـ 19 نونبر 2025، تحمل توقيعات عدد كبير من الجمعيات والهيئات المهنية، مما يبرز إجماعاً غير مسبوق حول ضرورة مراجعة توقيت السمسرة بما يحمي الحقوق المهنية، ويضمن احترام القوانين التنظيمية، ويعيد النظام إلى قنوات التسويق الرسمية داخل الميناء.

الهيئات المهنية ختمت مراسلتها بالتأكيد أن المقترح ليس سوى خطوة تصحيحية تستجيب للحاجة الملحة لتنظيم السوق، داعية السلطات الإقليمية إلى التفاعل الإيجابي مع مطلبها، باعتباره مدخلاً لتحسين ظروف العمل، وتثمين المنتوج البحري، وتحقيق توازن أفضل في سلسلة القيمة المرتبطة بالصيد البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *