عاجل
21 نوفمبر 2025 على الساعة 23:01

تواضع في الميدان..زكية الدريوش تحول لحظة تفريغ الأنشوبة إلى رسالة قوة وقرب من البحارة و تتقاسم لحظات إنسانية نادرة

البحر أنفو – 21/11/2025 زيارة ميدانية نابضة بالحياة… زكية الدريوش تلامس نبض الميناء وتعاين جودة الأنشوبة عن قربفي مشهد يختزل حيوية الموانئ المغربية ودينامية قطاع الصيد الساحلي،

قامت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بزيارة ميدانية خاصة لميناء أكادير، وقفت خلالها عند واحدة من أهم اللحظات اليومية في حياة البحارة: تفريغ مراكب السردين لحصيلة أسماك الأنشوبة في قلب الساحة البحرية.

ووسط حركة لا تهدأ، وصيحات البحارة وهي تدير إيقاع العمل بخبرة السنين، تقدمت كاتبة الدولة نحو رُصيف التفريغ لتعاين عن قرب الحجم التجاري للأنشوبة وجودتها، في لحظة حقيقية غير مصطنعة تعكس أسلوبها العملي في مقاربة الملفات القطاعية. كانت الصناديق تُسحب تباعاً من بطن المراكب، ممتلئة بأسماك لامعة ما تزال تحتفظ بنضارتها، فيما انشغل الحضور بتتبع تفاصيل الجودة.لكن أقوى لحظات الزيارة لم تكن تقنية فقط، بل إنسانية قبل كل شيء. فقد خاضت السيدة الدريوش حديثاً مباشراً مع البحارة، استمعت إلى ملاحظاتهم حول ظروف العمل، وتسويق المصطادات، وتحديات مواسم الأنشوبة. والأهم من ذلك، أظهرت تواضعاً لافتاً حين قبلت دعوات البحارة لالتقاط صور جماعية وسط الضجيج ، في لقطة حملت الكثير من الرمزية: مسؤول حكومي ينزل إلى عمق الميناء، لا كمراقب من بعيد، بل كطرف يستمع، ويشاهد، ويتفاعل.

هذا التفاعل خلق ارتياحاً واضحاً وسط العاملين، واعتُبر دليلاً على رغبة حقيقية في ملامسة الواقع اليومي للمهنيين، بعيداً عن الخطابات الجاهزة والمكاتب المغلقة.حيث شكلت محطة تفريغ الأنشوبة مناسبة لتأكيد أهمية هذه المصايد في الاقتصاد المحلي، ودورها في خلق فرص الشغل وتزويد وحدات التصبير والتجميد بالمواد الأولية ذات الجودة العالية.

زيارة الدريوش، التي امتدت لاحقاً لوحدات صناعية أخرى، حملت معها رسالة واضحة: تطوير القطاع يبدأ من الميدان، من قلب الرصيف، ومن الاستماع إلى البحار الذي يعيش تفاصيل البحر لحظة بلحظة. وهكذا تحوّل مشهد تفريغ الأنشوبة من مجرد عملية تقنية إلى عنوان لسياسة تقوم على القرب، والمسؤولية، والإنصات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *