البحر أنفو – 02/12/2025 في السابع عشر من نونبر الماضي، شهد القطاع البحري في المغرب لحظة فارقة مع توقيع مانيفستو من أجل نهضة بحرية، وهو حدث جمع بين الخبراء والفاعلين والمهنيين، ومثل محطة مهمة لإعادة رسم مستقبل الاقتصاد الأزرق بالمملكة.
المبادرة، التي أشرفت عليها شبكة ISEM Alumni، لم تكن مجرد توقيع رمزي، بل تجسيدًا لإرادة جماعية واضحة لإطلاق دينامية جديدة في القطاع، تقوم على الابتكار والاستدامة وتعزيز التنافسية.

المانيفستو يعكس رؤية استراتيجية شاملة، تحرص على أن يكون القطاع البحري رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، مع إعطاء أولوية لتطوير الموارد البشرية وبناء القدرات، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي.
هذا التوجه يؤكد أن التحديات البيئية والاقتصادية المعاصرة تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين المؤسسات والفاعلين والمهنيين لضمان إدارة فعّالة ومستدامة للموارد البحرية.

خلال هذا اليوم المميز، عبّر المشاركون عن إدراكهم العميق لأهمية القطاع البحري ليس فقط كمورد اقتصادي، بل كمجال استراتيجي يشكل ركيزة أساسية للتنافسية الوطنية، ومفتاحًا لتحقيق النمو المستدام وخلق فرص شغل جديدة، خاصة للشباب والمهنيين المحليين.
وقد أكدت مختلف المداخلات على أن نجاح هذه الرؤية يتطلب تضافر الجهود، وربط سياسات التنمية البحرية بالابتكار والمعرفة، لضمان أن تكون الموارد البحرية محمية ومستثمرة في الوقت ذاته.
الحدث لم يقتصر على التوقيع، بل تضمن جلسات نقاشية وتبادلاً للخبرات بين الأجيال المختلفة من المهنيين والخبراء، ما أتاح الفرصة لاستعراض التجارب الناجحة، ومناقشة التحديات المطروحة على مستوى البحث، والتكوين، وتطوير الصناعات البحرية.
الصور الملتقطة خلال اليوم تعكس هذه الحيوية والتفاعل، وتبرز الروح التشاركية التي طبعت اللقاء، والتي تشكل أساسًا لإرساء نهضة بحرية حقيقية ومستدامة. ويشكل هذا المانيفستو، في جوهره، دعوة للتفكير والعمل المشترك، فهو لا يكتفي بالوضع الحالي للقطاع، بل يرسم مسارًا طموحًا لمستقبل الاقتصاد الأزرق في المغرب،

من خلال اعتماد ممارسات متقدمة، وتعزيز الشفافية، وفتح المجال أمام الابتكار، والحرص على تفعيل الشراكات المحلية والدولية. بهذا الشكل، يصبح القطاع البحري ليس فقط مصدر دخل وموارد، بل منصة للإبداع والتجديد ولإبراز قدرة المغرب على المواءمة بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة البحرية.
إن توقيع هذا المانيفستو يمثل بداية مرحلة جديدة، مرحلة تتطلب الالتزام والمثابرة من جميع الأطراف المعنية، بهدف تحويل الرؤية إلى واقع ملموس على الأرض، بحيث تصبح نهضة القطاع البحري مشروعًا حيويًا يشمل كل مؤسساته وفاعليه، ويضع المغرب في موقع الريادة في مجال الاقتصاد الأزرق على الصعيدين الإقليمي والدولي.
