البحر أنفو – 04/12/2025 الوطية في لحظة إنسانية نابضة بالوفاء، وبمشاعر تقدير صادقة قلّما تجتمع في مناسبة مهنية، احتفى مهنيو سوق السمك بالجملة بميناء الوطية – طانطان اليوم الخميس 04/12/2025 بتكريم السيد مولاي علي لشكر المسؤول المالي بالمكتب الوطني للصيد البحري الذي بصم بخبرته ونزاهته أربعة عقود إلا قليلاً من العمل المتواصل داخل ميناء طانطان، امتدت لما يفوق 35 سنة من العطاء الهادئ والمسؤول.
أقيم الحفل في القاعة الكبرى بالمخيم الصيفي، وسط أجواء استثنائية جمعت مختلف الفاعلين في قطاع الصيد البحري، في موعد اتفقت فيه القلوب قبل الكلمات على الاحتفاء برجل ترك أثراً مهنياً وإنسانياً لا يُمحى.

فقد شهدت القاعة حضوراً نوعياً ووازناً، ضمّ السلطات المحلية والإقليمية، ومسؤولي المكتب الوطني للصيد البحري، ومندوب الصيد البحري، وأطراً عليا تابعة للمكتب الوطني للصيد البحري، إضافة إلى عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والمنتخبين.
ومن بين أبرز الوجوه الحاضرة أيضاً،في حفل التكريم زوجة المحتفى به التي تشغل عضو المجلس العلمي بمدينة طانطان، الذي أضفى حضوره بعداً روحياً على الحفل، إلى جانب من الحظور الدي شارك لحظة التقدير والاعتراف، في مشهد عكس حجم الامتنان للرجل داخل محيطه المهني والأسري معاً.

واعتبر المتدخلون من تجار السمك وأطر المكتب الوطني للصيد البحري في كلماتهم أن مسار مولاي علي لشكر يشكّل نموذجاً للعطاء الهادئ، والانضباط، وحسن التدبير المالي داخل واحد من أهم الموانئ جنوب المملكة. فالمحتفى به، كما جاء على ألسنة زملائه، “من طينة الرجال الذين يشتغلون بصمت، لكن بصمة عملهم تظل شاهدة على التزامهم ونقاء سيرتهم”.
الحفل، الذي امتزج فيه الرسمي بالإنساني، حمل روح الاعتراف بجيل من أعمدة الإدارة البحرية الذين ساهموا في ترسيخ الممارسات الجيدة داخل منظومة الصيد، وأسهموا في تطوير مردودية المكتب الوطني للصيد البحري بميناء طانطان على حد سواء.

وقد اختُتم بتقديم تذكارات رمزية للمحتفى به تعكس مكانته في ذاكرة الميناء وفي قلوب من اشتغلوا إلى جانبه لسنوات طويلة.كان المشهد، بكل تفاصيله، أقرب إلى وقفة عرفان جماعية لرجلٍ نذر جزءاً كبيراً من حياته المهنية لخدمة قطاع استراتيجي، فاستحقّ التكريم والاحتفاء، وترك وراءه سيرة مهنية مشرّفة تطبع صفحات الميناء لعقود قادمة.
