عاجل
17 أبريل 2026 على الساعة 11:12

العيون : من أجل دعم القدرات الرقابية، كتابة الدولة تنظم دورة تكوينية متخصصة لتأهيل الأعوان المحلفين في مجال مراقبة الصيد البحري

البحر أنفو – 17/04/2026 العيون ..تعزيز منظومة المراقبة البحرية: تكوين نوعي لفائدة الأعوان المحلفين الجدد في قطاع الصيد البحري متابعة:

في إطار الدينامية المتواصلة لتحديث وتعزيز آليات الحكامة داخل قطاع الصيد البحري، احتضنت إحدى المحطات التكوينية المتخصصة دورة تدريبية لفائدة الأعوان المحلفين الجدد، امتدت من 13 إلى غاية اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، وشكلت مناسبة لتأهيل هذه الكفاءات الجديدة وتمكينها من الأدوات القانونية والتقنية الضرورية لممارسة مهام المراقبة والتفتيش بكفاءة واحترافية.

ويأتي تنظيم هذا التكوين في سياق توجه استراتيجي تقوده كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يروم دعم المصالح المركزية واللاممركزة بأطر مؤهلة قادرة على مواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بتدبير واستدامة الموارد البحرية، وتعزيز الامتثال للقوانين المنظمة للقطاع.

برنامج تكويني متعدد الأبعاد

تميزت هذه الدورة بغنى وتنوع محاورها، حيث تم تصميم برنامج متكامل يجمع بين الجوانب القانونية، التقنية، والميدانية، بما يضمن تكويناً شاملاً للأعوان المحلفين.

في هذا السياق، تم تخصيص محور مهم لموضوع مخططات التهيئة وتقنيات الصيد، أشرف عليه المهندس هشام اويحيا، حيث تم تسليط الضوء على أسس تدبير المصايد البحرية وفق مقاربات علمية حديثة، توازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروات السمكية.

كما شمل البرنامج جانباً قانونياً محورياً، تم خلاله التطرق إلى مقتضيات الظهير الشريف المنظم للصيد البحري لسنة 1973، إلى جانب النصوص التنظيمية ذات الصلة، وذلك من تأطير السيد شرف، بمشاركة السيد بوديع محمد، حيث تم التركيز على الإطار القانوني للمخالفات، ومساطر الضبط، وآليات تفعيل المتابعات القانونية.

تقنيات المراقبة والتفتيش: نحو احترافية ميدانية أكبر

وفي ما يخص الشق العملي المرتبط بمهام المراقبة والتفتيش، فقد تم تقديم عرض تطبيقي متقدم حول تقنيات المراقبة البحرية ومعالجة المخالفات، من إعداد السيد بازك فيصل، الذي استعرض جملة من الآليات العملية المرتبطة برصد المخالفات، وتحرير المحاضر، وضبط حالات الصيد غير القانوني، مع التركيز على أهمية الدقة المهنية واحترام المساطر القانونية.

كما ساهمت هذه الدورة في تمكين المشاركين من مهارات ميدانية أساسية، تشمل تقنيات التفتيش على متن سفن الصيد، وأساليب التعامل مع المهنيين، إلى جانب تعزيز قدراتهم في تحليل الوضعيات المخالفة واتخاذ القرارات المناسبة وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

رهانات استراتيجية وأفق واعد

يشكل هذا التكوين لبنة أساسية ضمن رؤية شمولية تهدف إلى إرساء منظومة مراقبة فعالة، قادرة على التصدي لمختلف أشكال الصيد غير القانوني، وغير المنظم، وغير المصرح به، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية والدولية في مجال حماية الموارد البحرية.

كما يعكس هذا الورش التكويني إرادة مؤسساتية واضحة لتعزيز القدرات البشرية، باعتبارها ركيزة أساسية في إنجاح سياسات التدبير المستدام للقطاع، وضمان شفافية العمليات المرتبطة باستغلال الثروات السمكية.

ومن المنتظر أن يساهم إدماج هذه الكفاءات الجديدة في الرفع من نجاعة أجهزة المراقبة، وتعزيز حضور الدولة في مختلف نقط الصيد، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة، ويحافظ على التوازن البيئي والاقتصادي للمنظومة البحرية.

إن تكوين الأعوان المحلفين الجدد لا يمثل مجرد محطة تدريبية عابرة، بل هو استثمار استراتيجي في العنصر البشري، يعكس التزام القطاع بتحديث أدواته وتعزيز قدراته الرقابية، في أفق بناء منظومة صيد بحري مستدامة، قائمة على الامتثال للقانون، وحماية الموارد، وضمان استمرارية النشاط لفائدة الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *