البحر أنفو – 11/12/2025 المغرب والمملكة المتحدة يعززان شراكتهما في المجال البحري عبر مذكرة تفاهم استراتيجية متابعة:
في خطوة جديدة تعكس الدينامية المتصاعدة للعلاقات المغربية-البريطانية، وقع المغرب والمملكة المتحدة، يوم الأربعاء 26 نونبر 2025 بلندن، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في المجال البحري، وذلك على هامش أشغال الدورة الرابعة والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية.
وجرى توقيع هذه المذكرة من طرف السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، والسيد كير ماتر، نائب كاتب الدولة البريطاني المكلف بالنقل، بحضور سفير المملكة المغربية لدى المملكة المتحدة، معالي السيد حكيم حجوي، إلى جانب عدد من مسؤولي الوفدين.
وتروم هذه المذكرة تعزيز الاعتراف المتبادل بالشهادات والوثائق المهنية للبحارة، وفقًا لمقتضيات الاتفاقية الدولية المتعلقة بمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين، ما يعكس انخراط البلدين في ترسيخ منظومة مهنية ذات معايير عالية، وضمان تكوين رفيع يستجيب لمتطلبات السلامة البحرية وجودة التشغيل.
وتشكل المذكرة محطة جوهرية في مسار تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولندن في القطاع البحري، باعتبار ما يمثله هذا الأخير من رافعة اقتصادية هامة، ودور محوري في تنقل البحارة، وأمن الملاحة البحرية، وتنافسية الشركات الناشطة في النقل البحري والتجارة الدولية.
وسيُمكّن هذا الاتفاق من تسهيل ولوج البحارة المغاربة إلى سوق الشغل البريطاني، وتعزيز قدرات الشركات البحرية في البلدين، فضلًا عن دعم المبادلات التجارية والنشاط المينائي، بما يشمل قطاع السلع الفلاحية الذي يعرف تطورًا ملحوظًا في التعاون الثنائي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب الوزير عبد الصمد قيوح عن ارتياحه لنوعية المباحثات التي جمعته بالمسؤول البريطاني، مؤكدًا أن الشراكة الجديدة تأتي لتواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع البحري على الصعيد الدولي، وتفتح آفاقًا واعدة في مجالات التكوين والابتكار وحماية البيئة البحرية.
كما شدد السيد الوزير على أن هذه المرحلة الجديدة من التعاون ستعزز مكانة المغرب كمحور بحري إقليمي، وستواكب الدينامية المتزايدة للمبادلات التجارية مع المملكة المتحدة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوطد روابط الشراكة بين البلدين.