في الوقت الذي لازال فيه الموسم الشتوي للأخطبوط 2023 رهن المجهول، أجازت وزارة الصيد البحري الموريتانية استئناف موسم الصيد في السواحل الموريتانية بتاريخ 7 دجنبر 2022 بالنسبة للصيد التقليدي، فيما أنها منحت الضوء الأخضر للصيد الساحلي، و الصيد في أعالي البحار بتاريخ 14 دجنبر 2022.
و يأتي القرار الوزاري لوزارة الصيد البحري الموريتانية في سياق المؤشرات الإيجابية التي اوضحها التقرير العلمي الأخير، حيث و بعد أكثر من شهرين كاملين من فترة الراحة البيولوجية، يستئنف بحارة الجارة موريتانيا انشطتهم البحرية في استهداف الأخطبوط في الوقت الذي لازال النقاش السري مستمر في دهاليز وزارة الصيد البحري المغربية، بعد انتهاء الاجتماع العلني المشحون بين الإدارة و الفرقاء المهنيين.
و قد جاءت المؤشرات العلمية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على غير العادة صادمة عندما أشارت إلى التراجع الخطير في صنف الأخطبوط إلى حدود 82 – % ، و هو صنف الأسماك المعول عليه بشدة لرفع حجم المبيعات، و تغطية التكاليف المرتفعة، و عكس جانب من العائدات على البحارة.
ذات المؤشرات تشير إلى ارتفاع الكتلة الحية في صنف الكلمار بنسبة 15 % ، و 115 % بالنسبة لصنف السيبيا و ارتفاع أيضا في صنف الأسماك البيضاء و بعض الأصناف الأخرى ذات القيمة التجارية المهمة.
و جدير بالدكر أن بحارة الصيد و خاصة الصيد في أعالي البحار يراهنون على استئناف أنشطة الصيد للموسم الشتوي للأخطبوط، لأن الوضعية الاجتماعية و الاقتصادية لهم و لأسرهم لاتبشر بالخير بعد انتظارهم لمدة تسعة شهور من فترة الراحة البيولوجية التي فرضتها وزارة الصيد البحري بعد الوضعية الحرجة و الغير مسبوقة التي وصلها مخزون الأخطبوط جنوب بوجدور، ما جعل وزارة الصيد البحري تلغي في خطوة أولى الموسم الصيفي للأخطبوط، و في خطوة ثانية وقف أنشطة الصيد التقليدي بالوحدة الفرعية 2 بالداخلة بكل من قرى الصيد إمطلان، أنتريفت، لاساركا، و لبويردة.