البحر أنفو – 13/12/2025 في أجواء وازنة يطبعها الوعي والمسؤولية البيئية، احتضن ميناء الداخلة الجزيرة يومًا تحسيسيًا مميزًا حول “التغيرات المناخية وتأثيرها على الموانئ”، نظمته جمعية وادي الذهب للصيد البحري والمحافظة على البيئة، بتنسيق وثيق مع الوكالة الوطنية للموانئ، وبمشاركة فعالة لكل من جمعية حراس مراكب الصيد الساحلي والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وذلك من الساعة الحادية عشرة صباحًا إلى غاية الثالثة زوالًا.
انطلاقة رسمية ورسائل وازنة
استُهلّ هذا النشاط البيئي بفقرة ترحيبية، تلتها كلمات رسمية لممثلي الجهات المنظمة والشريكة، ركزت في مجملها على خطورة التغيرات المناخية وانعكاساتها المباشرة على المنظومات المينائية والبيئة البحرية، وعلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين الإدارة، والمهنيين، والمجتمع المدني، والجامعة، من أجل تحصين الموانئ المغربية وتعزيز قدرتها على الصمود.

وقد نوه المتدخلون بالدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الوطنية للموانئ في مواكبة مثل هذه المبادرات المواطِنة، مؤكدين أن انخراطها ودعمها يشكلان ركيزة أساسية لإنجاح الجهود الرامية إلى حماية الفضاءات المينائية وضمان استدامتها البيئية والاقتصادية.
الجامعة والمهنة… شراكة من أجل البيئة
وشكل حضور طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير إضافة نوعية لهذا اليوم التحسيسي، حيث جسدوا انخراط الشباب الجامعي في القضايا البيئية الكبرى، وأبانوا عن وعي متقدم بأهمية الربط بين التسيير الحديث وحماية الموارد الطبيعية.
كما برز الدور الفاعل لـ جمعية حراس مراكب الصيد الساحلي، التي أكدت من خلال مشاركتها الميدانية أن الخبرة المهنية تشكل عنصرًا حاسمًا في إنجاح أي مبادرة تروم حماية الموانئ وضمان سلامة الأنشطة البحرية.

فقرات ميدانية وحسّ تطوعي عالٍ
وتخللت فقرات الكلمات الرسمية استراحة موسيقية مع تقديم مشروبات، قبل الانتقال إلى الجانب التطبيقي من النشاط، حيث تم إطلاق حملة لجمع النفايات داخل محيط الميناء، شارك فيها المنظمون والمتطوعون بروح جماعية عالية.
وفي محطة لافتة، قام غطاسون محترفون بعملية غوص لجمع النفايات من قاع الحوض المينائي، توجت بتوثيق صور تحت الماء عكست حجم التحديات البيئية الخفية، وأبرزت في الآن ذاته أهمية التدخلات العلمية والميدانية لحماية البيئة البحرية.

تتويج، صور، ورسائل ختام
وعقب العودة إلى المنصة الرسمية، تم توزيع جوائز تقديرية على المشاركين والمساهمين في إنجاح هذا اليوم التحسيسي، اعترافًا بمجهوداتهم والتزامهم. كما تم التقاط صور جماعية خلدت هذه المحطة البيئية المتميزة.
واختُتم النشاط بالخروج إلى باب الميناء، حيث جرت عملية غرس أشجار في خطوة رمزية قوية تعكس الارتباط بين حماية البيئة البحرية والبرية، قبل أخذ صور تذكارية توثق لحظة جماعية عنوانها الانخراط والمسؤولية.

إشادة بالدعم المينائي
وفي ختام هذا اليوم التحسيسي، عبّر المنظمون عن شكرهم العميق للسلطات المينائية على ما قدمته من دعم وتسهيلات ومواكبة، ساهمت بشكل مباشر في إنجاح هذا النشاط، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تشكل لبنة أساسية في مسار ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة داخل الموانئ المغربية.
هكذا، بعث ميناء الداخلة الجزيرة من جديد رسالة قوية مفادها أن حماية البيئة البحرية لم تعد خيارًا، بل مسؤولية جماعية تتطلب الوعي، والعمل، والشراكة الفعلية بين كل الفاعلين.














