عاجل
8 مارس 2026 على الساعة 16:38

بعد حظر المغرب للتصدير.. صناعة المعلبات الإسبانية تراهن على السردين الإيبيري

البحر أنفو – 08/03/2026 تعيش صناعة تحويل الأسماك في إقليم غاليسيا الإسباني على وقع حالة من الترقب والحذر، في ظل استمرار تداعيات قرار المغرب القاضي بحظر تصدير السردين المجمد إلى الخارج، وهو القرار الذي ألقى بظلاله على واحد من أهم مصادر التموين بالنسبة لمصانع التعليب في المنطقة.

فبعد مرور أكثر من شهر على دخول القرار حيز التنفيذ، بدأت المؤشرات الأولى لنقص الإمدادات تظهر تدريجيا، رغم اعتماد المصانع حاليا على مخزون احتياطي يسمح بمواصلة الإنتاج، لكنه يتآكل يوما بعد يوم.

وفي هذا السياق، تتجه أنظار مهنيي القطاع في شمال غرب إسبانيا إلى موسم السردين الإيبيري المرتقب في المياه الوطنية الإسبانية، باعتباره الأمل الوحيد لتعويض النقص الحاصل في المادة الأولية بعد فقدان أحد أبرز المزودين الدوليين. غير أن هذا الرهان يظل محفوفا بالغموض، إذ لم يتم إلى حدود الساعة تحديد تاريخ رسمي لانطلاق الموسم، كما لم تُعلن السلطات الإسبانية بعد عن الحصة النهائية المسموح بصيدها.

وفي انتظار صدور المرسوم السنوي المنظم لعملية الصيد، اكتفت وزارة الزراعة والصيد والغذاء الإسبانية بالإشارة إلى أن الموسم المقبل سيجري وفق نفس الحصة المعتمدة السنة الماضية. وكانت إسبانيا قد استفادت خلال الموسم السابق من حصة بلغت 17 ألفا و332 طنا من السردين، بزيادة تناهز 16.4 في المائة مقارنة بسنة 2024، من بينها 10 آلاف و132 طنا مخصصة لمنطقة كانتابريا الشمالية الغربية التي تنتمي إليها موانئ غاليسيا.

ويرى مهنيون في القطاع أن نجاح الموسم الإيبيري يبقى رهانا أساسيا لتفادي أزمة تموين حقيقية داخل مصانع التعليب. وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام لاتحاد الصناعات البحرية والغذائية أنفاكو-سيتما، روبرتو ألونسو، أن القطاع يأمل في تحقيق موسم صيد جيد يسمح بالتكيف مع غياب السردين المغربي، الذي ظل لسنوات يشكل موردا أساسيا عندما لا توفر المصايد الإيبيرية الكميات أو الجودة الكافية لتلبية حاجيات المصانع.

ويأتي هذا الوضع في وقت يُتوقع فيه أن يستمر الحظر المغربي المفروض على تصدير السردين المجمد لمدة لا تقل عن سنة، وهو ما يزيد من حدة الضغوط على مصانع التحويل في غاليسيا التي تجد نفسها مضطرة للبحث عن بدائل جديدة أو انتظار تحسن وفرة المصايد المحلية خلال الأشهر المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *