البحر أنفو – 15/12/2025 في سياق الدينامية التي يشهدها التعاون الدولي للمملكة المغربية في قطاع الصيد البحري، احتضن معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش لقاءً مؤسساتياً رفيع المستوى، يندرج ضمن إطار التعاون المغربي–الياباني في مجال الإرشاد البحري، باعتباره رافعة أساسية للنهوض بالقطاع وتعزيز حكامته واستدامته.
وقد استقبل السيد مصطفى الرياضي، مدير معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، الخبير الياباني السيد ناناو هيتونوري، بحضور السيد وسيم عبد الغني، الإطار بمديرية الاستراتيجية والتعاون بالإدارة المركزية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري. كما شارك في هذا اللقاء كل من السيد حميد الݣنوني الحسني، المسؤول عن المركز الوطني للإرشاد البحري، والسيد خليد العربي، مدير الدراسات، إلى جانب السيد عبد اللطيف بن الشيخ، الحارس العام للمعهد.
وشكّل هذا الاجتماع مناسبة لتسليط الضوء على المسار التاريخي المتميز للتعاون الثنائي المغربي–الياباني في مجال الإرشاد البحري، والذي راكم على مدى سنوات تجربة غنية في نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتطوير مناهج التأطير والتكوين لفائدة مهنيي القطاع. كما تم التوقف عند نماذج التعاون الثلاثي التي تجمع المغرب واليابان بعدد من الدول الإفريقية، خاصة في ما يتعلق بتكوين الأطر الإفريقية وتمكينها من آليات حديثة في الإرشاد البحري وتدبير الموارد.

وخلال العروض المقدمة من طرف مدير المعهد والخبير الياباني، تم إبراز الأدوار المحورية التي يضطلع بها الإرشاد البحري في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، سواء على مستوى تحديث أساليب الصيد، أو تعزيز السلامة البحرية، أو ترسيخ مبادئ الاستدامة والحفاظ على الثروات السمكية. كما جرى التأكيد على المكانة التي بات يحتلها المغرب كقطب إقليمي في مجال التكوين ونقل المعرفة، بفضل تراكماته المؤسساتية وخبرته الميدانية.
وناقش المشاركون، في هذا الإطار، آفاق التعاون المستقبلي، مع التركيز على سبل تطوير منظومة الإرشاد البحري بالمغرب، وتعزيز تكاملها مع منظومات التكوين والبحث والتأطير المهني، فضلاً عن بحث آليات عملية لتمكين الدول الإفريقية الصديقة من الاستفادة من التجربة المغربية الرائدة، في إطار شراكات جنوب–جنوب مدعومة بالخبرة اليابانية.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد، مرة أخرى، عمق الشراكة المغربية–اليابانية المبنية على الثقة وتبادل الخبرات، كما يعكس التزام كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بتقوية التعاون الدولي، وجعل الإرشاد البحري أداة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ إشعاع المغرب قارياً ودولياً في مجالات التكوين والتأطير البحري.