البحر أنفو – 19/12/2025 سومة كراء ميناء الصيد بطنجة تعود إلى الواجهة وسط ترقب مهني وحوار مؤسساتي
عاد ملف سومة كراء مرافق ميناء الصيد بطنجة ليطفو من جديد على سطح النقاش المهني والمؤسساتي، في ظل مطالب متواصلة من مهنيي قطاع الصيد البحري بإعادة النظر في التعرفة المعتمدة، بما يراعي التحولات الاقتصادية التي يعرفها القطاع وضغط التكاليف المتزايد.
وفي هذا السياق، دخلت الوكالة الوطنية للموانئ على خط هذا النقاش، من خلال مراسلة رسمية وُجهت بتاريخ 15 دجنبر 2025 إلى رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، وذلك ردًا على طلب تقدمت به الغرفة لإعادة تقييم سومة الكراء داخل الميناء.
توضيح مؤسساتي حول التعرفة المعتمدة
الوكالة الوطنية للموانئ أوضحت، في ردها، أن التعرفة الكرائية المطبقة حاليًا داخل ميناء الصيد بطنجة لم تعرف أي تعديل مقارنة بالتعرفة التي كانت معمولًا بها بميناء الصيد القديم، مؤكدة أن الانتقال إلى الميناء الجديد لم يصاحبه أي رفع في السومة، خلافًا لما يروج في أوساط مهنية.
كما ذكّرت الوكالة بأنها سبق أن حسمت هذا الموضوع عبر مراسلة رسمية سابقة تعود إلى 10 أكتوبر 2025، مشددة على ثبات السياسة التسعيرية المعتمدة في المرحلة الحالية.
مراجعة شاملة مرتقبة للسياسة التسعيرية
وبالتوازي مع ذلك، كشفت الوكالة أنها بصدد إعداد دراسة شاملة ترمي إلى تحيين الإطار التسعيري لاستغلال الملك العمومي المينائي، في أفق بلورة رؤية جديدة أكثر ملاءمة لمستجدات القطاع، وهو ما يُفهم منه أن ملف السومة مطروح للنقاش على المستوى الاستراتيجي، وإن لم يُحسم بعد على المستوى التنفيذي.
الغرفة تتابع والمهنيون يترقبون
من جهتها، كانت غرفة الصيد البحري المتوسطية قد أثارت هذا الملف خلال دورتها العادية الثالثة لسنة 2025، حيث عبّر المهنيون عن انشغالاتهم من انعكاسات الكلفة الحالية على نشاطهم اليومي، خصوصًا في ظل تراجع المردودية وارتفاع مصاريف الاستغلال.
وأكد رئيس الغرفة، في هذا الإطار، أن المؤسسة المهنية تعتزم مراسلة المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ، قصد تتبع مخرجات الاجتماع المنعقد خلال شهر يوليوز الماضي، والاطلاع على مدى تفعيل التوصيات المرتبطة بمراجعة السومة الكرائية.
بين انتظار القانون والبحث عن التوازن
وأشار رئيس الغرفة إلى أن المهنيين يعولون على صدور القانون الجديد المنظم لسومة كراء الموانئ، من أجل الوقوف على القيمة المحينة التي يُفترض أن تأخذ بعين الاعتبار القدرة الاقتصادية للمهنيين والخصوصيات الاجتماعية لقطاع الصيد البحري.
وأكد في ختام حديثه أن الغرفة تسعى إلى ترسيخ مبدأ العدالة المهنية، بما يضمن توازنًا عقلانيًا بين متطلبات تدبير الموانئ من جهة، وضمان استمرارية نشاط الصيد البحري والحفاظ على مناصب الشغل المرتبطة به من جهة ثانية.