عاجل
24 ديسمبر 2025 على الساعة 18:14

حملة إرشادية بميناء أكادير لترسيخ ثقافة التعاقد في قطاع الصيد البحري

البحر أنفو – 24/12/2025 حملة إرشادية بميناء أكادير تعزّز ثقافة التعاقد وترسّخ الحكامة بقطاع الصيد البحري متابعة:

في سياق تنزيل البرنامج السنوي للإرشاد البحري، وانسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تكريس الحكامة الجيدة وتثبيت دعائم الاستقرار المهني داخل قطاع الصيد البحري، نظّمت خلية الإرشاد البحري التابعة لمركز التأهيل المهني البحري بأكادير، يومي 23 و24 دجنبر 2025، حملة إرشادية وتوعوية بميناء أكادير، استهدفت بحارة مختلف أصناف الصيد، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والاحترام المتبادل والانخراط الإيجابي.

وتمحورت هذه المبادرة التحسيسية حول موضوع التعاقد بين رجال ونساء البحر، في ضوء مقتضيات مشروع القانون رقم 21-95 المتعلق بتنظيم وضبط العلاقة القانونية والمهنية داخل قطاع الصيد البحري، بما يواكب التحول من الأعراف الشفوية التقليدية إلى إرساء تعاقد كتابي واضح ومؤطر، يكفل الحقوق ويحدد الواجبات ويؤسس لعلاقات مهنية قائمة على الشفافية والإنصاف.

وشكّلت هذه الحملة مناسبة لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للإطار القانوني المنظم للعلاقة المهنية بين مختلف المتدخلين، حيث تم تقديم شروحات مستفيضة حول مضامين مشروع القانون 21-95، وأبعاده الاجتماعية والاقتصادية، وانعكاساته الإيجابية على الاستقرار المهني والاجتماعي لرجال ونساء البحر، فضلاً عن دوره في الحد من النزاعات المهنية وتعزيز الأمن القانوني داخل القطاع.

كما سعت الحملة إلى ترسيخ ثقافة التعاقد الكتابي باعتباره آلية حديثة لحماية الحقوق وصون المكتسبات الاجتماعية، وتشجيع الحوار والتشارك بين مختلف الفاعلين، في أفق بناء علاقات مهنية متوازنة قوامها الثقة والمسؤولية المشتركة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري.

وقد عرفت هذه المبادرة تفاعلاً لافتاً وإقبالاً واسعاً من طرف البحارة، تُرجم من خلال نقاشات معمقة ومداخلات بناءة، عكست مستوى متقدماً من الوعي بأهمية التنظيم القانوني للعلاقات المهنية، وحرصاً متزايداً على الانخراط في مسار التحديث والإصلاح الذي يشهده القطاع.

وبالنظر إلى الأثر الإيجابي الذي خلّفته على مستوى التحسيس والتواصل وتقريب المعلومة القانونية من الفاعلين الميدانيين، يمكن اعتبار هذه الحملة نموذجاً ناجحاً للمبادرات المواكِبة، التي تسهم في تعزيز الثقة بين البحارة والمؤسسات المؤطرة، وتكرّس مقاربة تشاركية تجعل من الرأسمال البشري ركيزة أساسية لأي مسار تنموي ناجح.

وتندرج هذه الجهود في إطار العناية الخاصة التي توليها الوزارة الوصية للعنصر البشري، باعتباره حجر الزاوية في كل عملية تنموية، وذلك انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تكريس أسس الدولة الاجتماعية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 

الرامي طيرة متصرف من الدرجة الاولى استاذ التكوين البحري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *