عاجل
24 ديسمبر 2025 على الساعة 23:17

أكادير : جمعية أصدقاء الميناء تنظم نشاط توعوي بدار البحار حول عوامل خطر الإصابة بالسرطان و الوقاية كخيار استراتيجي للصحة

البحر أنفو – 24/12/2025 ميناء أكادير: دار البحار تضع صحة البحارة وعائلاتهم في صلب الاهتمام متابعة:

في إطار مقاربة إنسانية شمولية تجعل من صحة الإنسان أولوية لا تقل أهمية عن ظروف العمل، احتضنت دار البحار بميناء أكادير، يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025أصدقاء ، نشاطًا تحسيسيًا رفيع المستوى حول عوامل خطر الإصابة بالسرطان، من تنظيم جمعية أصدقاء ميناء أكادير، وبشراكة مع أطر طبية متخصصة.

ويأتي هذا اللقاء التحسيسي ليعكس بوضوح الاهتمام المتزايد الذي توليه جمعية دار البحار بالبحارة وعائلاتهم، ليس فقط من الجانب الاجتماعي والمهني، بل كذلك من الزاوية الصحية والوقائية، إيمانًا منها بأن البحار السليم هو أساس الاستقرار الأسري والإنتاج المهني.

وقد أطر هذا اليوم التوعوي كل من الأستاذة بوشـرى أماوي والأستاذة فاطمة سفيني، في برنامج غني ومتنوع استهدف فئتين أساسيتين، وفق مقاربة تراعي خصوصية كل فئة واحتياجاتها الصحية.

الشق الأول من النشاط، الذي خُصص للرجال والنساء من الساكنة البالغة، ركز على العوامل القابلة للتغيير التي ترفع من خطر الإصابة بالسرطان، من قبيل التدخين، استهلاك الكحول، سوء التغذية، قلة الحركة، السمنة، إضافة إلى التعرض للمواد الكيميائية والتلوث. وتم تقديم شروحات مبسطة حول ماهية السرطان، وأنواعه الأكثر انتشارًا على المستوى الجهوي، مع التأكيد على أن الوقاية تبدأ من السلوك اليومي.

أما الشق الثاني، فقد خُصص للنساء، وسلط الضوء على سرطان الثدي وعنق الرحم، باعتبارهما من أكثر السرطانات شيوعًا وخطورة في حال التأخر في التشخيص. وتم التأكيد على أهمية الفحص المبكر، والمراقبة الذاتية، والماموغرافيا المنتظمة، إلى جانب التوعية بدور فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وسبل الوقاية، بما في ذلك الفحص الطبي والتلقيح.

وقد تميز هذا اللقاء بأسلوب تفاعلي، جمع بين العرض العلمي والنقاش المفتوح، مع تقديم توضيحات عملية حول الممارسات الوقائية السليمة، في أجواء اتسمت بالإنصات والمسؤولية، ما جعل من النشاط محطة حقيقية للتعلم وكسب المعارف الصحية.

إن تنظيم هذا اليوم التحسيسي داخل دار البحار يؤكد مرة أخرى أن هذه المؤسسة، ومعها جمعية أصدقاء ميناء أكادير، لا تنظر إلى البحار كيدٍ عاملة فقط، بل كإنسان له أسرة وحياة وصحة يجب صونها، وأن الاستثمار في التوعية الصحية هو استثمار في الإنسان وفي مستقبل المجتمع البحري ككل.

ويُرتقب أن تتواصل مثل هذه المبادرات الهادفة، التي تجعل من ميناء أكادير فضاءً لا يقتصر على النشاط الاقتصادي، بل يمتد ليكون حاضنًا للوعي، والوقاية، والعناية بالبحارة وعائلاتهم، في تجسيد عملي لمعنى القرب الاجتماعي والمسؤولية المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *