عاجل
5 يناير 2026 على الساعة 23:58

وقفة احتجاجية لبحارة صيد السردين بآسفي للمطالبة بالدعم خلال فترة الراحة البيولوجية

البحر أنفو – 05/01/2026 آسفي على صفيح ساخن: بحارة السردين يخرجون للاحتجاج ويطالبون بـ«إنصاف عاجل»

تحوّل محيط مندوبية الصيد البحري بآسفي، صباح الإثنين 5 يناير 2026، إلى ساحة غضب مفتوحة، بعدما صعّد بحارة الصيد الساحلي صنف السردين من احتجاجهم، رافعين صوتهم عاليًا في وجه ما اعتبروه تجاهلًا رسميًا لمعاناتهم الاجتماعية خلال فترة الراحة البيولوجية، التي أوقفت مورد رزقهم دون أي تعويض أو مواكبة.

الوقفة، التي شارك فيها عشرات البحارة، لم تكن مجرد تعبير عابر عن السخط، بل حملت رسائل قوية تنذر بتفاقم الاحتقان داخل الوسط البحري. شعارات حادة، ووجوه أنهكها التوقف القسري عن العمل، وأصوات تُحمّل الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن وضعية اجتماعية وصفها المحتجون بـ«الخانقة».

وأكد البحارة أن الراحة البيولوجية، رغم مشروعيتها البيئية، تحولت إلى كابوس اجتماعي لفئة تعيش أصلًا على الهشاشة وعدم الاستقرار. فالتوقف الإجباري عن الصيد حرمهم من مصدر رزقهم الوحيد، ودفع بأسر كاملة نحو الفقر والعوز، في غياب أي آلية دعم أو تعويض تحفظ الحد الأدنى من الكرامة حيث وفي لهجة غاضبة، اعتبر المحتجون أن القرارات المرتبطة بتدبير المصايد تُتخذ دون استشارتهم،و دون أي استحضار للواقع الاجتماعي القاسي للبحار البسيط، الذي يُطلب منه التضحية باسم حماية الثروة السمكية، بينما يُترك وحيدًا في مواجهة متطلبات العيش اليومي.

كما شدد المحتجون على ضرورة إقرار تعويض فوري وعادل عن فترة الراحة البيولوجية، وإحداث آلية قانونية دائمة تضمن دخلًا قارًا للبحارة خلال فترات التوقف القسري، محذرين من أن الاستمرار في اعتماد المقاربة التقنية وحدها، دون إدماج البعد الاجتماعي، سيقود حتمًا إلى انفجار اجتماعي داخل الميناء وخارجه.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق يتسم بتراكم الغضب داخل قطاع الصيد البحري بآسفي، بفعل توالي قرارات التوقيف، وارتفاع تكاليف المعيشة، وغياب بدائل اقتصادية حقيقية، ما جعل البحار، حسب تعبير المحتجين، الضحية الأولى.

واختُتمت الوقفة برسالة إنذار واضحة موجّهة للجهات الوصية: «صبر البحارة نفد». إذ أكد المحتجون استعدادهم لخوض أشكال نضالية سلمية أكثر تصعيدًا، في حال استمرار الصمت الرسمي، مطالبين بتدخل عاجل وفتح حوار جدي ومسؤول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *